في إطار فعاليات الدورة الحالية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم المجلس القومي للمرأة ندوة تحت عنوان “كيف كتبت المرأة المصرية تاريخها من دون أن تنتظر إذناً؟ قرن من التحولات: المرأة المصرية بين 1925 و 2025” في جناح المجلس داخل المعرض، وقد شارك في الندوة عدد من الشخصيات البارزة مثل الدكتورة ميرفت أبو عوف والدكتورة مها شهبه والدكتورة هالة كمال، وأدارتها الدكتورة جهاد محمود، حيث تناولت الندوة دور المرأة المصرية على مدى مئة عام في المشاركة الاجتماعية وصولاً إلى مواقع صنع القرار.
دور المرأة في نشر الوعي المجتمعي
أكدت الدكتورة ميرفت أبو عوف أن للمرأة دورًا محوريًا في نشر الوعي المجتمعي من خلال تعزيز قيم احترامها وتأكيد مكانتها، مما يسهم في تكوين جيل واعٍ يؤمن بأن المرأة هي محور المجتمع، وأشارت إلى أن السينما والفنون تُعتبر من أكثر الوسائل تأثيرًا في إيصال الرسائل التوعوية بشكل سريع وفعّال، كما ذكرت أن المجلس شارك في إنتاج عدد من الأفلام التي تهدف إلى توعية المجتمع المصري.
الإبداع كأداة للتغيير
أوضحت الدكتورة جهاد محمود أن المرأة استطاعت عبر الأدب والفن التعبير بصدق عن القضايا الإنسانية والاجتماعية، خاصة في أوقات الأزمات والتحولات، وأكدت أن حضور المرأة في المجال العام أصبح أكثر وضوحًا وتأثيرًا، حيث دافعت عن قضاياها السياسية والاجتماعية واستخدمت الإبداع كوسيلة للتغيير وبناء وعي يسهم في تحقيق مجتمع أكثر عدلًا ومساواة.
تاريخ الحركة النسوية المصرية
أشارت الدكتورة هالة كمال إلى أن ما حققته النساء المصريات منذ القرن التاسع عشر يمثل تاريخًا غنيًا بالحركة النسوية المصرية، التي استطاعت على مدار أكثر من مئة عام تحقيق إنجازات مهمة غيرت واقع النساء، وبيّنت أن نضال المرأة من أجل حقوقها السياسية والاجتماعية كان مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالنضال الوطني ضد الاستعمار، كما أكدت أن الصحافة النسائية والصالونات الثقافية لعبت دورًا مهمًا في نشر الوعي النسوي وفتح النقاش حول قضايا المرأة والمجتمع.
الثقافة والفنون كركيزة أساسية
كما أوضحت الدكتورة مها شهبة أن الثقافة والفنون تمثلان ركيزة أساسية في تشكيل وعي المجتمع، وأن المرأة شريك أصيل في صناعة هذا الوعي وليست مجرد متلقٍ له، وأكدت أن الفنون تُعتبر مساحة حرة للتعبير عن قضايا المرأة وتجاربها الإنسانية، مما يسهم في كسر الصور النمطية وإعادة تقديم المرأة كفاعل ومؤثر في المشهد الثقافي.

