عقد وزير العمل محمد جبران اجتماعًا مهمًا اليوم بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة مع ممثلي المنظمات النقابية العمالية لمناقشة التحضيرات اللازمة للانتخابات النقابية للدورة 2026-2030 وكان الهدف من الاجتماع تعزيز الشراكة بين الحكومة والعمال وأصحاب الأعمال لضمان استقرار بيئة العمل ودعم التنمية.
حضر الاجتماع وفاء أسامة، ممثلة منظمة العمل الدولية بمكتب القاهرة، بالإضافة إلى قيادات الحركة النقابية وممثلي مختلف المنظمات العمالية حيث تم تناول العديد من الموضوعات المتعلقة بتنظيم الانتخابات وآليات ضمان نزاهتها وشفافيتها وفق المعايير الدولية.
أكد الوزير خلال اللقاء على أهمية دور العمال والمنظمات النقابية في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة مشيرًا إلى أن هذه التنظيمات تعتبر من الأعمدة الرئيسية في بناء الجمهورية الجديدة تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي من خلال تعزيز الاستقرار الاجتماعي وزيادة كفاءة سوق العمل ودعم الخطط الاقتصادية للدولة.
أوضح الوزير جبران أن وجود تنظيمات نقابية قوية وديمقراطية يسهم في تحقيق التوازن بين الأطراف المعنية في العملية الإنتاجية من حكومة وعمال وأصحاب أعمال كما أنه يحسن بيئة العمل ويزيد من الإنتاجية من خلال حماية حقوق العمال وتعزيز الحوار الاجتماعي ودعم المشروعات القومية التي تعتمد على العمالة الوطنية الماهرة.
أشار الوزير إلى حرص الوزارة على إجراء انتخابات نقابية حرة ونزيهة مع الترحيب بمتابعة منظمة العمل الدولية لسير العملية الانتخابية مما يعكس التزام الدولة المصرية بالمعايير الدولية للحرية النقابية كما أعلن عن إطلاق منصة إلكترونية متكاملة خاصة بالانتخابات النقابية تشمل جميع مراحل العملية الانتخابية بدءًا من التقديم وحتى إعلان النتائج بهدف تسهيل الإجراءات وضمان الشفافية وتسريع وتيرة العمل وتحقيق التحول الرقمي في إدارة الاستحقاقات النقابية.
في هذا السياق، ذكر الوزير أنه سيتم تشكيل غرفة عمليات مركزية بوزارة العمل لمتابعة العملية الانتخابية لحظة بلحظة والتعامل الفوري مع أي شكاوى أو استفسارات مما يضمن حسن سير الانتخابات وانتظامها في جميع مراحلها وأكد أن العملية الانتخابية ستتم في إطار ديمقراطي كامل من خلال وجود إشراف قضائي يضمن سلامة الإجراءات ومشاركة ممثلي الجمعيات العمومية في متابعة الانتخابات مما يعزز ثقة العمال في نزاهة وشفافية هذا الاستحقاق النقابي.
استمع الوزير خلال الاجتماع إلى كافة الاستفسارات والملاحظات المقدمة من قيادات وممثلي المنظمات النقابية مؤكدًا أن وزارة العمل ستظل الجهة الإدارية الداعمة للعمل النقابي والمنحازة لحقوق العمال مع تقديم كل التسهيلات اللازمة لتمكينهم من ممارسة حقوقهم الديمقراطية واختتم الوزير اللقاء بالتأكيد على أن الشراكة الحقيقية بين الحكومة والنقابات العمالية والعمال تمثل ركيزة أساسية في دعم استراتيجية الدولة للتنمية المستدامة وبناء جمهورية جديدة تقوم على العمل والإنتاج وتكفل حقوق العمال وتعزز مكانة مصر الاقتصادية والاجتماعية إقليميًا ودوليًا.

