خطت الجابون خطوة جديدة في تطوير قطاع الطاقة بإطلاق المرحلة الفنية لمحطة الغاز في مدينة مايومبا، المحطة هذه تمتلك قدرة إنتاجية أولية تصل إلى 8,5 ميجاوات، وتعتمد على تحويل الغاز الطبيعي المستخرج من الحقول النفطية إلى كهرباء أكثر نظافة واستدامة، ووفقًا لموقع “أفريقيا 24” الإخباري، المحطة مرتبطة بحقل لوسينا البحري عبر أنبوب غاز يمتد لمسافة 32 كيلومترًا، مما يساعد في استغلال الغاز الذي كان يتم حرقه سابقًا، ويعمل على تحسين الوصول إلى الكهرباء في المناطق الجنوبية من البلاد، خصوصًا في الأماكن البعيدة عن الشبكات الرئيسية.
وزير الوصول الشامل إلى المياه والطاقة في الجابون، فيليب تونانجوي، أوضح أن الغاز يتم استخراجه من عرض سواحل مايومبا، وأشار إلى أن المشروع تم إنجازه في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، الجابون تعتمد بشكل كبير على الطاقة الحرارية والغاز، حيث يشكلان حوالي 54% من المزيج الطاقي الوطني، بينما تمثل الطاقة الكهرومائية نسبة هامة من الإنتاج الكهربائي، والقدرة الكهربائية المركبة في البلاد تبلغ حوالي 704 ميجاوات، مع توقعات بزيادة تصل إلى 300 ميجاوات بحلول عام 2027 بفضل مشاريع جديدة مدعومة من شركاء دوليين.
محطة مايومبا تأتي ضمن استراتيجية لتعزيز العرض الطاقي الوطني من خلال استغلال الغاز الطبيعي، مما يسهم في تأمين الإمدادات الكهربائية ودعم النمو الاقتصادي، الوزير تونانجوي أشار إلى أن اختيار مايومبا لاحتضان هذه المنشأة يعود إلى الإمكانيات المعدنية الكبيرة في المنطقة، بما في ذلك التلك والباريت وثاني أكسيد الكربون والرخام، بالإضافة إلى مشروع إنشاء ميناء عميق المياه، مما يجعل توفير الطاقة شرطًا أساسيًا لدعم الأنشطة الصناعية واللوجستية المتوقعة.
ومن المتوقع أن ترتفع القدرة الإنتاجية لمحطة مايومبا تدريجيًا إلى 20 ميجاوات، لتصل لاحقًا إلى 50 ميجاوات، وهذا التطور سيساعد في تقليص اعتماد الجابون على واردات الوقود الأحفوري وتحقيق استقرار أكبر في تزويد الصناعات المحلية بالكهرباء، كما يتضمن المشروع خلق فرص عمل تقنية وتعزيز الكفاءات الوطنية في مجال الطاقة، مما يعكس طموح الجابون في تحديث قطاع الكهرباء وتثمين مواردها الطبيعية ودعم نمو اقتصادي مستدام، خاصة في المناطق الصناعية والموانئ جنوبي البلاد.

