استمرت حركة النشاط التجاري في القطاع الخاص المصري غير المنتج للنفط في بداية العام، وهذا يعتبر أطول فترة من التوسع شهدها القطاع منذ أواخر عام 2020، لكن اللافت أن هذا التوسع حدث في ظل تراجع الطلب، مما دفع الشركات لبذل جهود أكبر لتقليص الطلبات المتراكمة.

أدى ارتفاع فائض الطاقة الإنتاجية إلى تقليل عدد العاملين وتقليص المشتريات، كما ساهم تباطؤ ضغوط التكاليف في تسجيل أول انخفاض في أسعار المبيعات منذ خمس سنوات ونصف، حيث انخفض مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي لمصر إلى 49.8 نقطة في شهر يناير 2026 بعد أن كان 50.2 نقطة في ديسمبر الماضي، مما يدل على تراجع طفيف في ظروف التشغيل.

وأشار مؤشر مدراء المشتريات في مصر التابع لستاندرد آند بورز جلوبال إلى أن النشاط التجاري ومخزون المشتريات قد ساهم في رفع المؤشر، لكن هذا جاء بالتزامن مع انخفاض الطلبات والتوظيف، مع تحسن طفيف في مواعيد تسليم الموردين.

أحدث البيانات أكدت أن الشركات غير المنتجة للنفط قد خفضت أسعار مبيعاتها في يناير 2020، وهو ما يمثل أول انخفاض منذ يوليو 2020، كما تراجعت حدة الضغوط السعرية حيث أفادت الشركات بتباطؤ وتيرة ارتفاع نفقاتها التشغيلية، وقد ارتفعت أسعار المشتريات وتكاليف العمالة بوتيرة أقل مما كان عليه قبل شهر.

بعض أعضاء اللجنة أشاروا إلى ارتفاع أسعار سلع مثل المعادن والوقود، ولكن المعدل العام لتضخم أسعار مستلزمات الإنتاج كان أقل بكثير من المتوسط.

توقعات مستقبلية

استمرت الشركات المصرية غير المنتجة للنفط في اتخاذ نظرة حذرة تجاه مستويات النشاط خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، ورغم أن التوقعات كانت إيجابية بشكل عام إلا أنها جاءت بمعدل هامشي.