تواجه شركة تويوتا في أستراليا مشكلة كبيرة تتعلق بأمن سياراتها، حيث تمكنت عصابات إجرامية منظمة من سرقة عدد كبير من سيارات “لاند كروزر” و”برادو” تصل قيمتها إلى حوالي 8 ملايين دولار في فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز ستة أسابيع فقط.
تستخدم هذه العصابات تقنية متطورة تُعرف باسم “اختراق ناقل البيانات” (CAN Bus hack)، مما يسمح لهم بالتحكم في أنظمة السيارة وتشغيل المحرك في دقائق دون أن تُصدر أي إنذارات، مما يجعل هذه السيارات الحديثة أهدافًا سهلة وكأنها حواسيب محمولة تم اختراقها.
طرازات في المرمى.. “هايلوكس” و”لاند كروزر 300″ الأكثر استهدافًا
تشير التقارير إلى أن الطرازات الأكثر استهدافًا تشمل “تويوتا هايلوكس” و”لاند كروزر 300″ و”برادو” حيث تقوم العصابات بإخفاء السيارات المسروقة داخل حاويات شحن خلف جدران وهمية من قطع الغيار لتضليل سلطات الموانئ، تمهيدًا لشحنها إلى أسواق خارجية مثل الإمارات العربية المتحدة.
هذا المخطط المعقد يعكس احترافية الشبكات الإجرامية التي استغلت الثغرات الرقمية في أنظمة تويوتا الحديثة لتنفيذ عملياتها.
رد تويوتا أستراليا.. تكنولوجيا متطورة تواجه حلولاً بدائية
في خطوة أثارت استغراب الكثير من خبراء التقنية، نصحت تويوتا أستراليا ملاك السيارات المتضررة باللجوء إلى حلول “منخفضة التكنولوجيا” لمواجهة الاختراقات “عالية التكنولوجيا” حيث تمثلت هذه الحلول في استخدام “أقفال المقود” اليدوية التقليدية كخط دفاع مادي يمنع اللصوص من قيادة السيارة حتى لو تمكنوا من اختراق النظام الرقمي.
يبدو أن بساطة هذا الحل الميكانيكي هي الوسيلة الوحيدة المتاحة حاليًا لتعطيل خطط العصابات التي تتفوق في الصراع البرمجي.
مستقبل أمن السيارات في عام 2026
تثير هذه الحوادث تساؤلات كبيرة حول مدى أمان السيارات الحديثة التي تعتمد بشكل كبير على البرمجيات، بينما يتسابق المصنعون لإضافة ميزات ذكية، تبقى الثغرات الرقمية تشكل تهديدًا حقيقيًا لقيمة وممتلكات العملاء.
يتوقع المحللون أن تضطر تويوتا وبقية شركات السيارات في عام 2026 إلى إعادة النظر في تشفير أنظمة (CAN Bus) وتوفير تحديثات أمنية دورية تشبه تلك التي تُطبق على الهواتف الذكية لضمان عدم تحول السيارات الفاخرة إلى مجرد أجهزة إلكترونية سهلة الكسر.

