استقبل وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي اليوم الثلاثاء وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم حيث تمحور اللقاء حول كيفية دعم جهود التوصل إلى حل شامل للأزمة في السودان وركز الطرفان على العلاقات الوثيقة بين البلدين وضرورة تعزيز التعاون في مختلف المجالات بالإضافة إلى التنسيق المستمر بشأن القضايا المشتركة التي تهم الشعبين.

الجهود المشتركة لتحقيق السلام في السودان

أوضح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي أكد خلال اللقاء على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه ورفض أي محاولات لتقسيم البلاد أو المساس بسيادتها كما أدان الوزير المصري الفظائع والانتهاكات التي شهدتها الفاشر وكردفان وأكد تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها.

كما شدد الوزير على أهمية إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وزيادة الدعم الإغاثي وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والوكالات الإنسانية وأكد على ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.

في هذا السياق استعرض وزير الخارجية استضافة القاهرة للاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز جهود السلام في السودان والذي تم برئاسة مصر حيث كان الاجتماع منصة مهمة لتوحيد الرؤى بين الشركاء الإقليميين والدوليين ودعم مسار التوصل إلى هدنة إنسانية تؤدي إلى وقف مستدام لإطلاق النار تمهيدًا لعملية سياسية شاملة.

تنسيق وثيق في قضايا مياه النيل

تحدث السفير خلاف عن التنسيق الوثيق بين مصر والسودان بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها ملف مياه النيل حيث أكد الوزيران على تمسك البلدين بحقوقهما المائية التاريخية ورفض أي إجراءات أحادية قد تضر بمصالح دولتي المصب وأكدا على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي لتحقيق المنفعة المشتركة وضمان الأمن المائي لشعوب حوض النيل.

من جانبه أعرب وزير خارجية السودان عن تقديره للدور المصري الداعم للسودان وشعبه مثمنًا الجهود السياسية والإنسانية التي تقوم بها مصر ومشيدًا بمساعداتها الإغاثية والطبية حيث أكد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين خلال المرحلة المقبلة لدعم وحدة السودان واستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.