سلّط السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، الضوء على استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن هذه الخروقات ليست مفاجئة نظرًا للسجل المعروف لإسرائيل في هذا المجال، وأوضح أن تل أبيب تحاول تجنب استفزاز الولايات المتحدة بشكل مباشر، بينما تسعى في الوقت نفسه للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة رغم الخروقات المتكررة التي لا تصل إلى حد نسف الاتفاق بالكامل.

في تصريحات له مع (سكاي نيوز عربية) يوم الثلاثاء خلال القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، حذر زكي من إمكانية التصعيد العسكري الأميركي ضد إيران، واصفًا الوضع الإقليمي، وخاصة في إيران، بأنه خطير جدًا في ظل الحشد العسكري الأميركي الكبير في المنطقة، وأشار إلى أن التجارب السابقة تشير إلى ميل واشنطن لاستخدام القوة عندما يصل الحشد العسكري إلى هذا المستوى، لكنه أكد أن ذلك لا يعني بالضرورة أن المواجهة حتمية، مشددًا على أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائمًا ولم يُستنفد بعد.

وأوضح السفير زكي أن هناك مجالًا للضغط السياسي والدبلوماسي لدفع الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن المشاركة الواسعة لوزراء وممثلي الدول في القمة قد تساهم في إيجاد حلول للأزمة الراهنة، وأكد على أن الموقف العربي ثابت وواضح في رفض عودة المنطقة إلى دوائر الحرب والصراع، موضحًا أن الدول العربية لا ترغب في أي تصعيد جديد، خاصة بعد انتهاء حرب غزة، مع وجود رغبة إقليمية عامة في الانتقال إلى مرحلة من السلام والاستقرار.

بدأت أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 يوم الثلاثاء في دبي تحت شعار استشراف حكومات المستقبل، بمشاركة دولية غير مسبوقة تضم أكثر من 35 رئيس دولة وحكومة، وممثلين عن أكثر من 150 حكومة، إلى جانب نخبة من قادة الفكر والخبراء ورواد الاقتصاد والتكنولوجيا، حيث تجاوز عدد المشاركين 6 آلاف شخص من مختلف أنحاء العالم، وتركز أجندة القمة على محاور رئيسية تشمل الحوكمة العالمية، وتطوير القدرات البشرية، وتحقيق الازدهار الاقتصادي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.