أظهر استطلاع رأي حديث أجرته مؤسسة ىي-فلوب لمجلة “جلوبال واتش” أن الكثير من الفرنسيين يؤيدون فرض حظر على المنظمات المرتبطة بتنظيم الإخوان، مما يعكس القلق المتزايد بشأن نشاط الجماعات الإسلامية في فرنسا وأوروبا.
دعم شعبي واسع
الاستطلاع أظهر أن 53% من الفرنسيين يؤيدون فرض الحظر على هذه المنظمات بينما أبدى جزء من الجالية المسلمة آراء متباينة، حيث أيد 38% منهم الحظر بينما عارضه 43%، و19% لم يحددوا موقفهم بعد.
المعارضون للحظر من الجالية المسلمة لا يستندون جميعهم إلى أسباب أيديولوجية، إذ أعرب 41% منهم عن قلقهم من أن يؤدي الحظر إلى تمييز ضد المسلمين بشكل عام، بينما يرى 31% أن القرار قد يفتح المجال لظهور تيارات إسلامية أكثر تطرفًا.
آثار إيجابية محتملة
من جهة أخرى، يعتقد الكثير من مسلمي فرنسا أن حظر المنظمات الإخوانية قد يكون له آثار إيجابية على المجتمع، حيث اعتبر 48% أن ذلك قد يساهم في التمييز بين الإسلام والإسلاموية، كما يرى 47% أنه قد يعزز التماسك الوطني واحترام قيم الجمهورية، و36% يعتقدون أن القرار قد يساعد في تقليل النزعات الطائفية.
هذه النتائج تثير تساؤلات حول أفضل السبل لمواجهة انتشار الإخوان في المجتمعات الغربية، خاصة أن السلطات الغربية تواجه تحديات قانونية وسياسية أكبر مقارنة بالدول العربية، حيث تنكر الفروع الأوروبية والأمريكية للجماعة أي ارتباط مباشر بالقيادة الدولية.
محاولات سابقة في الولايات المتحدة عام 2017 لتصنيف “التنظيم الدولي” كتنظيم محظور لم تنجح، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في أكتوبر الماضي عن عزمه حظر التنظيم، بينما قامت بعض الولايات مثل تكساس وكاليفورنيا في نوفمبر وديسمبر الماضيين بحظر الأنشطة السياسية والمالية المرتبطة بالإخوان داخل نطاقها.

