في خطوة غير تقليدية، أعلنت شركة “كيا” الكورية عن خطتها الجديدة لتصميم مقصورات سياراتها لعام 2026، حيث تعود إلى استخدام الأزرار المادية والمفاتيح التقليدية للتحكم في الوظائف الأساسية، وهذا يأتي بعد دراسة عميقة أظهرت أن العديد من السائقين يعانون من “الإرهاق الرقمي” بسبب القوائم المعقدة على الشاشات أثناء القيادة، مما يؤدي إلى تشتت انتباههم ويشكل تهديدًا مباشرًا للسلامة المرورية.
التوازن بين التكنولوجيا والوظيفة العملية
أوضحت “كيا” أنها لن تتخلى عن الشاشات الكبيرة التي أصبحت جزءًا أساسيًا من سياراتها مثل “EV9” و”سبورتاج”، لكنها ستدمج هذه الشاشات مع أزرار فعلية للتحكم في أنظمة التكييف ومستوى الصوت، حيث يعتقد مصممو الشركة أن الوظائف التي يستخدمها السائق بشكل متكرر يجب أن تظل ملموسة لتمكينه من استخدامها بسهولة دون الحاجة إلى النظر بعيدًا عن الطريق، وهذا التوجه الجديد سيشمل طرازات عام 2026 مثل “كيا EV4″ و”سبورتاج” المعدلة، حيث ستجمع واجهة المستخدم بين جمالية التكنولوجيا وعمليتها.
ضغوط السلامة والمعايير الجديدة
قرار “كيا” لم يكن فقط استجابة لرغبات المستهلكين، بل ارتبط أيضًا بالقوانين الجديدة للسلامة الأوروبية المقررة في يناير 2026، حيث أعلن برنامج “Euro NCAP” أنه سيتم خصم نقاط السلامة من السيارات التي تفتقر إلى الأزرار المادية للوظائف الأساسية مثل إشارات الانعطاف ومساحات الزجاج، واستجابة لذلك، قررت “كيا” أن يكون تصميم سياراتها متوافقًا مع أعلى معايير الأمان لتضمن حصول طرازاتها على تصنيف الـ 5 نجوم المرموق عبر توفير أدوات تحكم سهلة وبديهية.
يمثل هذا التحول في فلسفة “كيا” نقطة تحول في صناعة السيارات، حيث بدأت شركات أخرى مثل “هيونداي” و”فولكس فاجن” في اتباع نفس الاتجاه، وتهدف الشركة الكورية إلى جعل مقصورة السيارة مكانًا مريحًا بدلاً من أن تكون مصدر قلق تقني، مع التركيز على تحسين جودة المواد المستخدمة في الأزرار لتمنح شعورًا بالفخامة والمتانة، إن عودة الأزرار ليست تراجعًا عن الابتكار بل تعكس نضجًا تقنيًا يضع احتياجات الإنسان وسلامته في المقام الأول، مما يجعل سيارات كيا لعام 2026 الأكثر توافقًا مع الاستخدام الواقعي.

