ارتفع الدولار بشكل ملحوظ يوم الاثنين محققًا أكبر مكاسبه خلال يومين منذ أبريل الماضي وذلك بسبب تراجع المعادن النفيسة وصدور بيانات التصنيع الأميركية التي جاءت أفضل من المتوقع حيث سجل الدولار أقوى مكاسبه في التعاملات المبكرة في لندن مقابل معظم العملات الرئيسية وارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار بنحو 1.2% خلال جلستين مما يعد أعلى مستوى للارتفاع منذ أن أدت تداعيات فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل عشرة أشهر إلى اضطرابات في الأسواق.

سعر الذهب والفضة شهد انخفاضًا يوم الاثنين مما زاد من حدة التراجع الذي بدأ الأسبوع الماضي بعد إعلان ترمب ترشيح كيفين وارش لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي حيث ترى الأسواق أن وارش أكثر ميلاً من المرشحين الآخرين لمواجهة ضغوط الأسعار المتزايدة وقد يُترجم هذا الموقف إلى سياسة نقدية تدعم الدولار مما يُضعف ما يُعرف بتجارة خفض قيمة العملة والتي كانت السبب في ارتفاع أسعار الذهب.

أندرو هازليت، تاجر عملات أجنبية في شركة “مونكس” قال إن تراجع أسعار المعادن، وخاصة الذهب والفضة، هو ما يعزز قوة الدولار وأوضح أن التخلص من الأيدي الضعيفة والمثقلة بالديون يؤدي إلى استفادة الدولار من ذلك حيث إن التحرك نحو المعادن كان مدفوعًا في الأساس باعتبارات انخفاض قيمة العملة.

الأحداث الجيوسياسية كان لها تأثير أيضًا على العملات بعد تصريح الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط.