ذكرت مصادر حكومية سودانية أن الجيش تصدى لهجوم قوي من الجبهة الشعبية واستجاب بقوة حيث وصلت قوات الجيش السوداني إلى مدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، يوم الثلاثاء وتمكنت من فك الحصار المفروض عليها بعد أن تعرضت كادقلي لحصار خانق منذ بداية الحرب، وفي فبراير من العام الماضي، استطاع الجيش السوداني فك العزلة جزئياً عن المدينة عبر ربطها بمدينة الدلنج، التي تُعتبر ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، ولكن بعد ذلك عادت قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو في ديسمبر الماضي لتطويق المدينة مجدداً بعد السيطرة على منطقة “التقاطع” الاستراتيجية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والخدمية في المدينة، وفي 6 يناير الماضي حذَّر برنامج الأغذية العالمي من أن الأوضاع الإنسانية في جنوب كردفان أصبحت متدهورة بشكل غير مسبوق.
موقع استراتيجي
كادقلي، التي تقع على بُعد نحو 700 كيلومتر جنوب غربي العاصمة الخرطوم، تمثل أهمية استراتيجية كبيرة لكل أطراف الصراع، وبعد استقلال دولة جنوب السودان، عادت كادقلي لتكون في مقدمة أولويات الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، قبل أن تدخل الأخيرة في تحالف مع قوات الدعم السريع، ويرى مراقبون أن فك الحصار عن كادقلي والدلنج يمثل تقدماً ميدانياً مهماً للجيش السوداني، مما يعزز موقعه في تأمين بقية المدن الاستراتيجية في إقليم كردفان، وعلى رأسها مدينة “الأبيض” عاصمة شمال كردفان، كما يمنحه قدرة أكبر على التقدم غرباً نحو بسط السيطرة على ولاية غرب كردفان.

