كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مصادر تشير إلى أن هناك توقعات بأن الولايات المتحدة قد تشن هجومًا على إيران ورغم ذلك، أكدت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تؤثر على مستوى التأهب لدى القوات الأمريكية سواء من ناحية الدفاع أو الهجوم لكن يبدو أن أمريكا حتى الآن تتجنب المخاطرة.

حرصت الولايات المتحدة على حماية حاملة الطائرات والقطع المرافقة لها، وتم تحديد موقع لها على سواحل عمان في البحر العربي، لكن الإيرانيين تمكنوا من رصدها بواسطة الطائرات المسيرة ونشروا مقطع فيديو يوضح مكانها مما شكل مفاجأة للأمريكيين، وهو ما دفعهم لسحبها إلى المحيط الهندي حيث تكون خارج مدى الصواريخ الإيرانية.

قدرة أمريكا على شن هجوم سريع ومباغت

في الوقت نفسه، فإن بعد المسافة جعل أمريكا تفقد القدرة على شن هجوم سريع ومباغت، مما يجعل جبهة البحار غير فعالة، ولن تخاطر أمريكا بإرسال الحاملة إلى الأمام وهي مكشوفة أمام أبسط أنواع الأسلحة مثل الطائرات المسيرة.

تتحدث بعض التحليلات عن السيناريوهات التي يفكر فيها الأمريكيون تجاه إيران، حيث عرض مخططو الجيش الأمريكي على ترامب أكثر من 14 سيناريو وخطة عسكرية للضربات على إيران، لكن لم ينل أي منها ثقة ترامب، إذ كان غير مطمئن لرد الفعل الإيراني بعد توجيه الضربة الأولى.

كما أن أي سيناريو لم يضمن تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية من الضربة الأولى، مما يجعل الأمريكيين غير قادرين على تحديد ما قد يحدث بعد ذلك وما هو شكل وحجم الرد الإيراني.

لم يكن المستشارون العسكريون لترامب مطمئنين بشأن 55 قاعدة وهدفا أمريكيا في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى التهديدات الإيرانية الصريحة باستهداف الاحتلال بمئات الصواريخ، وأنها ستستهدف أي بلد يتواجد فيه الأمريكيون.

قبل كل ذلك، كان الشارع الإيراني هادئًا، وهو ما كان يعول عليه الأمريكيون لإشعال الأمور في طهران، مما جعل ترامب يتراجع عن بعض خياراته.