انتهى وقف إطلاق النار في أوكرانيا في 2 فبراير بعد أربعة أيام من الهدوء، وذلك بعد أن شنت روسيا هجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت البنية التحتية للطاقة في مدن متعددة، مما أثر بشكل كبير على الحياة اليومية للناس.
أسباب التصعيد
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن وقف مؤقت للهجمات على هذه البنية التحتية بعد مكالمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينما كانت محادثات السلام مستمرة في أبوظبي، لكن الأمور تبدو معقدة مع تصعيد روسيا لهجماتها في ظل موجة برد قارس تضرب العالم، مما ساهم في تدفق الهواء القطبي المتجمد إلى معظم دول الشمال.
تسعى روسيا إلى إخضاع أوكرانيا من خلال التجميد، خاصة بعد أن شهدت عملية السلام تعثراً في الفترة الأخيرة، حيث انخفضت درجات الحرارة في كييف إلى ما دون 20 درجة مئوية، بينما قطعت روسيا الكهرباء عن حوالي 1.3 مليون منزل.
درجات الحرارة في كييف
وصلت درجات الحرارة في كييف إلى -24 درجة مئوية خلال الليل، ووردت تقارير عن وقوع انفجارات في عدة مدن مثل كييف وخاركيف ودنيبرو وزابوروجيا وأوديسا، حيث استهدفت الهجمات مناطق سكنية أيضاً، وتأتي هذه الهجمات بعد أيام من تصريح ترامب بأنه طلب من بوتين عدم قصف كييف أو استهداف منشآت الطاقة، مما أدى إلى وقف مؤقت للضربات، لكن الكرملين أكد أن هذا الوقف سيستمر حتى الأول من فبراير فقط.
أكد سيرجي ريابكوف نائب وزير خارجية روسيا على أهمية مشاركة دول كبرى في محادثات الحد من التسلح، مشيراً إلى ضرورة انضمام فرنسا وبريطانيا للمحادثات، كما ذكر أن التهديد المزعوم من روسيا والصين الذي تدعيه واشنطن غير واقعي.
عالم بلا حدود للحد من التسلح النووي
قال المسؤول الروسي المختص بشؤون الحد من التسلح إن روسيا مستعدة للواقع الجديد المتمثل في عالم بلا حدود للحد من التسلح النووي بعد انتهاء معاهدة ستارت الجديدة، وأوضح أنه ما لم يتم التوصل إلى تفاهم بين موسكو وواشنطن في اللحظة الأخيرة، فإن المعاهدة ستنتهي في 5 فبراير.
أشار ريابكوف إلى عدم وجود رد من واشنطن على الاقتراحات الروسية لتوسيع حدود المعاهدة، مما يعني أن عدم الرد يعتبر ردًا بحد ذاته، وأكد أن روسيا مستعدة للواقع الجديد الذي يفتقر إلى حدود بين أكبر قوتين نوويتين في العالم لأول مرة منذ عقود، كما أعرب عن دعم روسيا لموقف الصين بشأن الحد من التسلح، وفيما يتعلق بإيران، وصف مقترحات الولايات المتحدة بأنها إنذارات نهائية، محذراً من أن أي زيادة في أنظمة الدفاع الصاروخي في جرينلاند ستجبر روسيا على اتخاذ تدابير تعويضية في مجالها العسكري.

