أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها تلقت الاقتراح الذي قدمته روسيا بشأن معاهدة “نيوستارت” وأعربت عن أملها في أن يكون رد الولايات المتحدة إيجابياً في هذا السياق وأوضحت أن مطالبة بكين بالانضمام إلى محادثات الحد من الأسلحة النووية مع روسيا والولايات المتحدة في هذه المرحلة تعتبر غير عادلة وغير معقولة وأشارت إلى أن وجود أنظمة الصواريخ الأرضية متوسطة المدى في اليابان سيؤدي حتماً إلى اتخاذ تدابير مضادة من جانب روسيا.

في الوقت نفسه، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف أن روسيا والصين متفقتان على أن السبب الرئيسي وراء تفكك النظام السابق للأمن الاستراتيجي يعود إلى الإجراءات الأحادية التي اتخذتها الولايات المتحدة وأوضح ريابكوف أن روسيا مستعدة للتكيف مع واقع جديد يتمثل في غياب القيود في مجال الأسلحة بعد انتهاء معاهدة ستارت الجديدة وأكد أنه لا يوجد سبب للمبالغة في الأمور.

كما أضاف ريابكوف أن الصين تتبنى موقفاً واضحاً بشأن السيطرة على الأسلحة وأن روسيا تحترم هذا الموقف كما أن بكين تحترم موقف موسكو وأشار إلى أنه قبل استئناف الحوار حول الاستقرار الاستراتيجي يجب أن يحدث تغيير إيجابي في نهج الولايات المتحدة تجاه علاقاتها مع روسيا وأكد أنه لكي تصبح مفاوضات السيطرة على الأسلحة متعددة الأطراف يجب أن تنضم فرنسا وبريطانيا إليها.

وفي سياق آخر، ذكر ريابكوف أن روسيا لن تقدم مذكرات احتجاج للولايات المتحدة بشأن ردها النهائي على اقتراح تمديد القيود المفروضة على الأسلحة وأوضح أن فرنسا وبريطانيا تتبعان مساراً معادياً لروسيا بوضوح وأنهما تقودان ما يسمى بحزب الحرب الذي يحدد النغمة في أوروبا.

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ترسل إشارات لإيران بأنها قد تتوصل إلى اتفاق لكن ما يعرض يعد إنذارا نهائياً وأكد أن كل ما يحدث حول جرينلاند مدفوع برغبة الولايات المتحدة في فرض هيمنتها لكنه أكد في الوقت نفسه أن أمن روسيا سيكون مضمونا بأي حال.

وشدد ريابكوف على أنه إذا بدأت الولايات المتحدة في تنفيذ مفهوم “القبة الذهبية” قرب جرينلاند فإن الخبراء الروس سيكونون مستعدين لذلك بلا شك وأكد أن التهديد الوهمي الذي تعلنه الولايات المتحدة بشأن روسيا والصين كسبب لاهتمامها بجرينلاند لا يتوافق مع الواقع.