وصلت مجموعة جديدة من المواطنين الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري من الجانب المصري صباح يوم الثلاثاء، وهذا يأتي في إطار التحضيرات لدخولهم إلى القطاع بعد فترة من المعاناة وتقييد الحركة.
تأتي هذه الخطوة بعد الإعلان عن فتح المعبر أمام حركة الأفراد والحالات الإنسانية، حيث تم إجراء “يوم التشغيل التجريبي” يوم الأحد الماضي لاختبار الإجراءات اللوجستية والأمنية لضمان انسيابية الحركة بين الجانبين.
نحو الأراضي المصرية
تزامنت عودة العالقين مع بدء جهود طبية ميدانية منذ صباح يوم الإثنين، حيث بدأت الفرق الطبية في نقل الجرحى والمصابين من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية لتلقي العلاج، وتتحرك سيارات الإسعاف بين نقطتي الاستلام والتسليم بتنسيق مكثف بين جمعية الهلال الأحمر والمنظمات الدولية، خاصة مع وجود قوائم طويلة تضم آلاف الحالات التي تحتاج إلى تدخلات جراحية دقيقة خارج المشافي المحلية التي تعاني من نقص حاد في الموارد.
ورغم هذه الانفراجة الجزئية، إلا أن الحركة على المعبر لا تزال تخضع لقيود أمنية وتنظيمية صارمة، حيث يتم الالتزام بعدد محدد من المسافرين يوميا بما في ذلك حملة الجنسيات الأجنبية وأصحاب التنسيقات الخاصة، وتبذل الفرق الطبية جهودا كبيرة لتسريع تدقيق القوائم لضمان وصول المصابين إلى وجهاتهم العلاجية في أسرع وقت ممكن مع الحفاظ على سلامة الإجراءات التي تمنع عرقلة حركة العبور.
بدأ سكان غزة المرضى والجرحى عبور الحدود إلى مصر يوم الاثنين لطلب العلاج الطبي بعد أن سمحت إسرائيل بإعادة فتح المعبر بشكل محدود بعد أكثر من 20 شهرا من الإغلاق بسبب الوضع الأمني.
كان من المقرر أن يغادر حوالي 150 شخصا القطاع يوم الاثنين، وأن يدخل 50 شخصا، وذلك وفقاً لمسؤولين مصريين، بعد فترة طويلة من الإغلاق بسبب العمليات العسكرية.
في الوقت نفسه، لم تتوقف هجمات الاحتلال، حيث شنت طائرات مروحية هجوماً في شرق خانيونس.
70 ألف شهيد
ارتفع عدد الشهداء في غزة لأكثر من 70 ألف شهيد بالإضافة إلى ضعفهم من المصابين وأكثر من 10 آلاف مفقود أو لم يعثر على جثمانه نتيجة حرب الإبادة التي لم تتوقف إلا على الورق، حيث قتلت إسرائيل أكثر من 400 فلسطيني منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي الذي تم برعاية الوسطاء وأمريكا.

