يعتبر ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي تؤثر على الكثير من الناس ورغم أن الكثيرين قد لا يشعرون بأي أعراض واضحة، إلا أن هذا المرض يُعرف بـ “القاتل الصامت” لأن إهماله قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الجلطات والسكتات القلبية لذلك من المهم متابعة الضغط بانتظام لتجنب هذه المخاطر.

أسباب ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم يحدث عندما يزداد الضغط الذي يمارسه الدم على جدران الشرايين، وهناك عدة عوامل تساهم في ذلك، منها وجود تاريخ عائلي يعزز احتمالية الإصابة، حيث أن العوامل الوراثية تلعب دورًا كبيرًا في هذا الأمر كما أن التقدم في العمر يزيد من فرص الإصابة، فبالنسبة للرجال يكونون أكثر عرضة قبل سن الخامسة والخمسين بينما النساء يزداد لديهن الخطر بعد انقطاع الطمث.

السمنة وزيادة الوزن أيضًا من العوامل المهمة، فالدهون الزائدة تؤثر سلبًا على الأوعية الدموية وتزيد من الضغط، بالإضافة إلى نمط الحياة غير الصحي الذي يتضمن الإفراط في تناول الملح، وقلة النشاط البدني، والتدخين، واستهلاك الكحول، والتوتر النفسي المستمر.

أيضًا، هناك بعض الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض الكلى التي تؤثر على تنظيم ضغط الدم، بالإضافة إلى بعض الأدوية مثل حبوب منع الحمل أو أدوية التهاب المفاصل، وكذلك اضطرابات النوم مثل توقف التنفس أثناء النوم.

طرق علاج ارتفاع ضغط الدم

أول خطوة لعلاج ارتفاع ضغط الدم هي إجراء تغييرات في نمط الحياة، مثل فقدان الوزن إذا كان زائدًا، والالتزام بنظام غذائي صحي يتضمن الكثير من الخضار والفواكه مع تقليل الملح والدهون، كما أن ممارسة الرياضة بانتظام لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا تُعتبر ضرورية، بالإضافة إلى الإقلاع عن التدخين والكحول، وتقليل التوتر من خلال التأمل أو اليوغا أو ممارسة الهوايات.

إذا لم تكن التغييرات في نمط الحياة كافية، يمكن استخدام الأدوية حسب توصية الطبيب، مثل مدرات البول التي تساعد في تقليل حجم الدم، وحاصرات بيتا التي تقلل من قوة ضربات القلب، ومثبطات ACE أو ARBs التي تعمل على توسيع الأوعية الدموية، وحاصرات قنوات الكالسيوم التي تخفف توتر العضلات في الأوعية.

من المهم أيضًا المتابعة الطبية المنتظمة، حيث يجب قياس الضغط بشكل دوري ومتابعة وظائف الكلى والقلب وضبط الأدوية حسب الحاجة، فهذه المتابعة تساهم في الحفاظ على صحة جيدة وتجنب المضاعفات المحتملة.