أفاد مسؤولون إيرانيون أن طهران قد تكون مستعدة لإغلاق أو تعليق برنامجها النووي كجزء من جهود لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط ومع الولايات المتحدة وذلك وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز”.
في الأسابيع الأخيرة، أجرى دبلوماسيون من تركيا ومصر وعمان والعراق محادثات مع إيران والولايات المتحدة، حيث حاولوا نقل رسائل بين الجانبين بهدف تجنب التصعيد.
وحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين، فإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يتواصلان مباشرة عبر الرسائل النصية، كما زار رئيس وزراء قطر إيران مؤخرًا في إطار الجهود الدبلوماسية.
قال المسؤولان للصحيفة إن إيران تُظهر استعدادًا لتهدئة الوضع من خلال إغلاق أو تعليق برنامجها النووي، وهو ما يعد تنازلاً كبيرًا، لكنها تفضل اقتراحًا قدمته الولايات المتحدة العام الماضي لإنشاء تحالف إقليمي لإنتاج الطاقة النووية.
كما ذكر المسؤولان أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، التقى مؤخرًا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين حاملاً رسالة من المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، تفيد بأن إيران قد توافق على شحن اليورانيوم المخصب إلى روسيا، كما فعلت بموجب اتفاق عام 2015.
وعندما سُئل المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، عن هذا الاحتمال، ذكر أن “الموضوع مدرج على جدول الأعمال منذ فترة طويلة”، مشيرًا إلى أن “روسيا تواصل جهودها واتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية”.
إيران تصر على أن برنامجها النووي يهدف إلى إنتاج الطاقة وليس القنابل، وأكد عراقجي أن إيران تبقى منفتحة على المفاوضات، حيث صرح لموظفي وزارة الخارجية في فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي أنهم لم يفوتوا أي فرصة للدفاع عن حقوق الشعب الإيراني عبر الدبلوماسية.
من المتوقع أن يجتمع مسؤولون أمريكيون وإيرانيون رفيعو المستوى في إسطنبول يوم الجمعة لإجراء محادثات تهدف إلى تهدئة الأزمة بين البلدين، وذلك وفقًا لثلاثة مسؤولين إقليميين حاليين ومسؤول سابق مطلع على التخطيط.
قال المسؤولون للصحيفة إن المحادثات تهدف إلى جمع كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعباس عراقجي، ومن المتوقع أيضًا أن يحضر مسؤولون كبار من تركيا وقطر ومصر.

