حذر مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي من أن قضية الإبادة الجماعية التي تنظر فيها محكمة العدل الدولية تشكل تهديدًا أكبر من المحكمة الجنائية الدولية، حيث أبدى بعض كبار المسؤولين في الجيش قلقهم من تأثير المحكمة على إسرائيل أكثر من تأثير المحكمة الجنائية.
يبدو أن هذا الرأي ليس معزولًا، بل يستند إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها إسرائيل للرد على مهلة محكمة العدل الدولية المحددة في 12 مارس، التي تطالب تل أبيب بالرد على اتهامات الإبادة الجماعية، ويشير المسؤولون إلى أن طبيعة تهمة الإبادة الجماعية تختلف عن جرائم الحرب الفردية.
فبينما يمكن حصر جرائم الحرب في فرد أو أحداث محدودة، فإن محكمة العدل الدولية تحتاج إلى إثبات وجود جهد ممنهج على مستوى البلاد لارتكاب عمليات قتل جماعي، ورغم أن إثبات الإبادة الجماعية يعتبر أصعب، إلا أن عواقب حكم المحكمة بالإدانة قد تكون أكثر تأثيرًا على سمعة إسرائيل ودبلوماسيتها واقتصادها، وقد تستمر تلك العواقب لعقود.
في ظل هذا التحدي، أبدى بعض المسؤولين العسكريين قلقهم من عدم وجود رسائل واضحة ومنظمة من الحكومة، حيث حذروا من أن الفوضى في الرسائل الصادرة عن كبار المسؤولين قد تضر بالجهود المبذولة لبناء الثقة والمصداقية على الصعيد الدولي، مما يجعل المهمة أصعب في مواجهة هذا التحدي الكبير.

