قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الإثنين، إن موضوع نقل اليورانيوم المخصب من إيران إلى روسيا مطروح للنقاش منذ فترة طويلة، وأكد أن موسكو تواصل التواصل مع الأطراف المعنية بهذا الشأن. وأوضح بيسكوف، عند سؤاله عن إذا ما كانت هذه المسألة قيد البحث مع كل من واشنطن وطهران، أن روسيا طرحت هذا الخيار منذ عدة سنوات كوسيلة لتخفيف التوتر، مشيرًا إلى استمرار الجهود الروسية للتواصل مع جميع الأطراف بهدف تهدئة الأوضاع المتعلقة بالملف الإيراني، كما أفادت وكالة “تاس”.
مخزونات اليورانيوم الإيراني المخصب
في منتصف أبريل الماضي، لم يعلق الكرملين على تقارير ذكرت أن الولايات المتحدة اقترحت نقل مخزونات اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا أو إلى دولة ثالثة. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أكد سابقًا أن موسكو قادرة على استلام كميات من اليورانيوم المخصب تتجاوز الحدود المسموح بها، وإعادة معالجتها ثم تزويد إيران بالوقود النووي للاستخدامات السلمية، خاصة في مجال الطاقة.
من جهة أخرى، أطلقت إيران تحذيرًا شديد اللهجة للولايات المتحدة، بأن أي هجوم أمريكي على أراضيها قد يشعل حربًا واسعة في منطقة الشرق الأوسط، مما يزيد من التوتر بين طهران وواشنطن في ظل تعزيزات عسكرية أمريكية قرب الخليج العربي. كما قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الولايات المتحدة يجب أن تدرك أنه إذا بدأت حربًا، فستكون هذه المرة حربًا إقليمية، مشددًا على أن الجمهورية الإسلامية لا تسعى لبدء أي نزاع لكنها سترد بقوة إذا تعرضت لهجوم أو مضايقة، وذلك حسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية خلال احتفال في طهران بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإيرانية.
وأضاف خامنئي أن بلاده ليست من تثير الحرب، وأن إيران ملتزمة بالدفاع عن نفسها، لكنه حذر من أن أي عمل عسكري أمريكي قد يؤدي إلى توسيع الصراع ليشمل دولًا عديدة في المنطقة، مما قد ينتج عنه تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، خاصة مع الحساسية العالية في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس النفط التجاري في العالم. وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه التوتر، بعد أن أرسلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات “يو إس إس إبراهام لنكولن” ومجموعتها القتالية إلى بحر العرب، تحت أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كجزء من الضغط على إيران بعد الاضطرابات الداخلية الأخيرة التي شهدتها طهران، حيث تم توجيه اتهامات لواشنطن وإسرائيل بتأجيج تلك الاضطرابات.

