أكدت القوى الوطنية والإسلامية أنها متمسكة بالوحدة الوطنية وبالصمود في مواجهة العدوان المستمر من سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وطالبت بوقف الجرائم المتزايدة والالتزام الكامل باتفاق وقف العدوان وفتح المعابر، وخاصة معبر رفح، ورفض مخططات التهجير والتقسيم.
جاء ذلك في بيان صدر بعد اجتماع قيادي اليوم الاثنين، حيث تم مناقشة آخر التطورات السياسية والأوضاع الداخلية، وأكدت القوى أن الاحتلال لا يزال يخرق اتفاق وقف العدوان منذ الإعلان عنه في أكتوبر الماضي، من خلال استمرار القتل والتدمير وارتكاب المجازر، إضافة إلى تعطيل تنفيذ بنود الاتفاق المتعلقة بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة.
ودعت إلى تدخل دولي عاجل لمحاسبة الاحتلال، وحماية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وإنقاذ الأسرى من الانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها في سجون الاحتلال، كما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
شددت القوى على ضرورة الفتح الفوري لمعبر رفح وفق اتفاق عام 2005، ورفض أي اشتراطات أو إجراءات تهدف إلى تقييد حركة المواطنين، مشيرة إلى أهمية تمكين اللجنة الإدارية الوطنية من أداء دورها الإغاثي في قطاع غزة، والبدء بإزالة الركام وإعادة الإعمار، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني ويفشل مخططات التهجير القسري.
وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة، لفتت القوى إلى أن الاحتلال يصعد عدوانه من خلال الاقتحامات الواسعة، والاعتقالات الجماعية، والحصار على المدن والقرى والمخيمات، بالإضافة إلى هدم المنازل وتدمير البنية التحتية ومنع المواطنين من العودة، خاصة في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، كما تتعرض هذه المناطق لاعتداءات المستعمرين المنظمة بحماية جيش الاحتلال.
أكدت القوى أن عمليات التهجير القسري للتجمعات البدوية، خاصة في الأغوار وشرق نابلس ومسافر يطا، وتوزيع السلاح على المستوطنين، تشكل تصعيدًا خطيرًا يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا، عبر فرض آليات مساءلة حقيقية، ومقاطعة الاحتلال، وعزله، وملاحقته قانونيًا على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
كما أكدت القوى ضرورة إطلاق حوار وطني شامل يفضي إلى بلورة استراتيجية وطنية موحدة تحافظ على الثوابت الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مع التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية ومسؤولياتها.
لفتت القوى إلى أهمية إنجاح الانتخابات المحلية المقررة في أبريل المقبل، واستكمال التحضيرات للانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني.
وفيما يتعلق بالأونروا، أكدت القوى رفضها محاولات الاحتلال إنهاء عمل الوكالة أو تقويض دورها، مجددة التمسك بتفويضها الأممي وفق القرار (302)، وبحق عودة اللاجئين وفق القرار (194)، وطالبت المجتمع الدولي بتوفير الدعم المالي اللازم لاستمرار خدماتها، والتراجع عن الإجراءات التي تمس بالموظفين والخدمات المقدمة للاجئين.
اختتمت القوى بيانها بالتأكيد على أن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال تشكل أولوية وطنية وإنسانية، في ظل ما يتعرضون له من قتل وتعذيب وعزل، داعية إلى تحرك دولي عاجل لحمايتهم وإنقاذهم من الانتهاكات الجسيمة.

