قالت محامية أحد المتهمين في قضية تصنيع المخدرات، المتهمة فيها سارة خليفة، إن مجري التحريات قدم معلومات غير دقيقة خلال التحقيقات وأوضحت أن موكلها عاطل عن العمل ويعيش في منطقة النزهة ولديه ثلاثة أماكن سكنية في أكتوبر بالجيزة، كما أنها ذكرت أنه حصل على إذن من النيابة العامة لضبط المتهمين من الأول حتى السابع.

وأضافت المحامية أن مجري التحريات أكد أمام النيابة أنه كان يراقب المتهم بشكل شخصي، لكن عندما سئل في المحكمة لم يرد على جميع الأسئلة التي وجهتها له هيئة الدفاع، مما يثير تساؤلات حول دقة التحريات.

كما أشارت إلى أنه عندما ذهب مجري التحريات لتفتيش منزل موكلها، لم يوضح كيف دخل السكن وضبط المتهم، وهو ما يعد ثغرة في الإجراءات القانونية تستدعي التدقيق.

وتساءلت المحامية عن كيفية تحري مجري التحريات عن بقية المتهمين في القضية ومدى صحة الإجراءات المتخذة في هذا الشأن.

وأوضحت الدفاع أن محكمة القاهرة الاقتصادية أصدرت قرارًا بمنع التصرف في أموال موكليها الثلاثة، وقدمت المحامية أصل القرار الصادر بتاريخ 17/4/2025، في محاولة لإثبات وجود إجراءات قضائية سابقة تؤثر على موقف موكليها في القضية.

تستمر المحكمة في جلساتها في القضية، حيث يتم سماع مرافعات الدفاع ورد النيابة لمعرفة مدى صحة الأدلة والإجراءات المقدمة.

قدم دفاع أحد المتهمين مذكرة بدفوعه إلى هيئة المحكمة تناولت أقوال المتهمات في القضية وما شابها من ملاحظات قانونية.

وطالب الدفاع خلال مذكرته بإرسال الأحراز المضبوطة إلى مصلحة الطب الشرعي وعرضها على لجنة خماسية متخصصة، بعد طلبه من المحكمة إلزام النيابة العامة بإيداع مذكرة تفصيلية لتفنيد جميع الأحراز المضبوطة.

أوضح الدفاع أن المذكرة المطلوبة يجب أن تتضمن بيان كل حرز برقم مستقل، وتحديد الأحراز المنسوبة إلى كل متهم على حدة، مؤكدًا وجود لبس وغموض في الأحراز مما حال دون تمكين هيئة الدفاع من معرفة ما يخص كل متهم بدقة.

وأشار الدفاع إلى أن هذا اللبس يُعد إخلالًا بحق الدفاع، وطالب باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحقيق الشفافية وضمان سلامة التحقيقات.

قالت المتهمة الثامنة في القضية، إنها كانت في محافظة الإسكندرية وقت ضبطها، ونفت تمامًا ما أُثير حول القبض عليها داخل شقتها بالقاهرة.

أوضحت المتهمة خلال جلسة المحاكمة أنها طلبت من النيابة العامة تحديد خط سير السيارة محل الواقعة، للتأكيد على صحة أقوالها بشأن مكان الضبط، مؤكدة أن عملية القبض عليها لم تحدث داخل مسكنها كما هو متداول.

تواصل المحكمة نظر القضية وسط متابعة قانونية لإجراءات التحقيق وما ستسفر عنه من قرارات لاحقة.

أكد دفاع المتهمين أن ما ورد بالتحقيقات بشأن وجود اتصال هاتفي منسوب لموكليه لا يعد دليلًا على تورطهم في الواقعة، موضحًا أن الاتصال المذكور يتعلق بأعمال خاصة في مجال العقارات، ولا يمت للواقعة بصلة.

أضاف الدفاع أن هواتف المتهمين لم تضبط بها أي محتوى أو تسجيلات تفيد اشتراكهم أو تورطهم في الجريمة، مشددًا على خلو الأوراق من دليل فني أو مادي قاطع يدين موكليه.

ودفع الدفاع بانتفاء تعاطي المتهمين للمواد المخدرة من الأساس، مطالبًا ببطلان التحريات لعدم جديتها واعتمادها على أقوال مرسلة لا تسندها أدلة يقينية، وهو ما يُبطل ما بني عليها من إجراءات.