قدم دفاع أحد المتهمين في قضية تصنيع المواد المخدرة، التي تُتهم فيها سارة خليفة، مذكرة إلى المحكمة تتعلق بأقوال المتهمات وما شابها من ملاحظات قانونية. وطلب الدفاع في مذكرته إرسال الأحراز المضبوطة إلى مصلحة الطب الشرعي وعرضها على لجنة متخصصة، مشيرًا إلى ضرورة إلزام النيابة العامة بإيداع مذكرة تفصيلية توضح جميع الأحراز.
أوضح الدفاع أن المذكرة يجب أن تتضمن تفاصيل كل حرز برقم مستقل، مع تحديد الأحراز المنسوبة لكل متهم على حدة، مؤكدًا أن هناك لبسًا وغموضًا في الأحراز مما حال دون معرفة هيئة الدفاع بما يخص كل متهم بدقة. هذا اللبس، كما أشار الدفاع، يُعتبر إخلالًا بحق الدفاع ويجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق الشفافية وضمان سلامة التحقيقات.
في جلسة المحكمة، صرحت المتهمة الثامنة، سارة خليفة، بأنها كانت في محافظة الإسكندرية وقت ضبطها، ونفت تمامًا ما أُثير حول القبض عليها داخل شقتها في القاهرة. وأكدت أنها طلبت من النيابة العامة تحديد خط سير السيارة التي تم ضبطها بها لتأكيد أقوالها بشأن مكان الضبط.
تستمر المحكمة في نظر القضية وسط متابعة قانونية للإجراءات وما ستسفر عنه من قرارات لاحقة. وأكد دفاع المتهمين أن ما ورد في التحقيقات حول وجود اتصال هاتفي منسوب لموكليه لا يعد دليلًا على تورطهم، موضحًا أن الاتصال يتعلق بأعمال خاصة في مجال العقارات وليس له علاقة بالواقعة.
وأضاف الدفاع أن هواتف المتهمين لم تحتوي على أي محتوى أو تسجيلات تثبت اشتراكهم في الجريمة، مشددًا على خلو الأوراق من أي دليل فني أو مادي يدين موكليه. كما دفع الدفاع بانتفاء تعاطي المتهمين للمواد المخدرة، مطالبًا ببطلان التحريات لعدم جديتها واعتمادها على أقوال مرسلة.
قررت المحكمة تأجيل القضية لجلسة الغد لمرافعة باقي دفاع المتهمين. وأشار محامي أحد المتهمين إلى أن شقيق سارة خليفة أكد في التحقيقات أنه لا يعلم شيئًا عن الواقعة، مشيرًا إلى أن اعترافاته جاءت على لسانه بأنه تم القبض عليه من داخل شقته دون الاطلاع على إذن التفتيش.
أضاف المحامي أن دفع إذن التفتيش يعد أساسيًا وقد يغير مجريات القضية نحو البراءة، إذ أن التحريات جاءت غير جدية. وفند دفاع أحد المتهمين أن التحريات أثبتت أن المتهم الأول يقوم بالاتجار في المخدرات بينما يقوم الآخرون بالترويج، مشيرًا إلى أن التحريات أكدت أن المتهمين يمارسون هذه الجريمة منذ فترة طويلة.
تساءل الدفاع عن سبب عدم القبض عليهم منذ زمن، وأكد أن مجري التحريات لم يتأكد من كيفية دخول المخدرات إلى مصر، مما يُعتبر تقصيرًا في التحريات. وطلب الدفاع براءة موكله من الاتهام، كما طالب ببطلان تحريات المباحث والإجراءات.
تلا ممثل النيابة العامة أمر الإحالة، حيث أكد أن التحقيقات أثبتت أن سارة خليفة وآخرين وفروا المكان وسهلوا المعدات وتبادلوا الرسائل والمبالغ والتحركات المشبوهة، مما ظهر في التسجيلات والمضبوطات. خلال الجلسة الماضية، تقدم محامي المتهمة سارة خليفة بطلب لعرض صور فوتوغرافية أمام ضابط التحريات، موضحًا أنها قد تساهم في إعادة تقييم موقف موكلته.
رفض ضابط التحريات النظر في الصور أو مراجعة أقواله، متمسكًا بما أدلى به في تحقيقات النيابة العامة دون تقديم أي تعليق إضافي. وفي مناقشة الشاهد، وجه دفاع سارة خليفة سؤالًا بشأن الإصابات المثبتة في تقرير الطب الشرعي الخاص بموكلته، متسائلًا عما إذا كانت تلك الإصابات قد وقعت خلال عملية الضبط أم أثناء وجودها داخل مقر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.
رد الشاهد بأنه متمسك بأقواله الواردة في تحقيقات النيابة العامة دون الإدلاء بتفاصيل إضافية أو تعقيب على الاتهام الموجه بشكل غير مباشر لجهة الضبط بالتعدي على المتهمة.

