أعيد اليوم الاثنين فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين، وقد اعتبرت اللجنة الوطنية لإدارة غزة هذا الإجراء “نافذة أمل حقيقية” لأهالي القطاع بعد فترة طويلة من القيود والتحديات الإنسانية التي واجهتهم.
أكدت اللجنة أن إعادة تشغيل المعبر تمثل خطوة أساسية لتنظيم حركة التنقل وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مما يتماشى مع مسؤولياتها في إدارة شؤون العبور وضمان حقوق السكان.
قال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الدكتور علي شعث، إن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري، بل هي بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع، ويمهد لاستعادة الخدمات الأساسية ومسار الإغاثة والإعمار في القطاع، وأشار شعث إلى أن تشغيل المعبر يعكس جهود التعاون بين اللجنة والشركاء المحليين والدوليين، بما في ذلك السلطات المصرية والوسطاء الدوليين، ضمن خطة النقاط العشرين التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
أوضحت اللجنة أن المعبر يعد منفذًا حيويًا للحالات الإنسانية، خاصة المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج في الخارج، والطلبة، ولم شمل العائلات، بالإضافة إلى فئات أخرى ذات احتياجات خاصة، مع الالتزام بمعايير السلامة والنظام وكرامة المواطنين.
الدور المصري
أشاد شعث بالدور المصري في إعادة فتح المعبر ووصفه بأنه “استثنائي ومسؤول”، مؤكدًا أن الخطوة جاءت بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية لضمان عبور آمن ومنظم.
سيتيح المعبر مرور 50 شخصًا في كل اتجاه مع بدء التشغيل الرسمي، بالتزامن مع حالة استعداد قصوى في المستشفيات المصرية لاستقبال المصابين من قطاع غزة.
أكدت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية أن مصر فرضت إرادتها على إسرائيل بشأن عملية إعادة فتح معبر رفح البري الواصل بين قطاع غزة ومحافظة شمال سيناء، والذي احتلته القوات الإسرائيلية في مايو 2024، مما تسبب في وقف الدخول والخروج إلى القطاع الذي واجه عدوانًا غاشمًا على مدار 24 شهرًا متواصلة منذ السابع من أكتوبر 2023.
ذكرت الصحيفة أنه منذ مايو 2024 وحتى إعلان ترامب وقف إطلاق النار النهائي في أكتوبر 2025، تفاوضت القاهرة وتل أبيب بشأن إمكانية إعادة فتح المعبر، دون أن يوافق أي من الطرفين على شروط الآخر، مع العلم أن المعبر فُتح بشكل محدود خلال وقف إطلاق النار المؤقت من يناير إلى مارس 2025.

