أكدت اللجنة العليا لانتخابات نقابة المهندسين أن جميع قراراتها اتخذت بشكل جماعي ودون أي تدخل فردي، وأشارت إلى التزامها التام بالحياد والشفافية خلال جميع مراحل العملية الانتخابية، حيث أوضحت اللجنة في مؤتمر صحفي أنها لم تتدخل في أي شؤون تتعلق بالتنازلات أو الطعون، بل كانت هيئة الرقابة الإدارية واللجنة القضائية المختصة هي المسؤولة عن فحص هذه الملفات، بينما كان دور اللجنة العليا مقتصرًا على تلقي المحاضر واعتمادها وفق ما يرد من الجهات القضائية.

كما أكدت اللجنة أن هذه الدورة الانتخابية هي الأولى التي يتم فيها تشكيل اللجنة العليا بالكامل من أعضاء مجلس النقابة، مما يعزز من المؤسسية والمسؤولية داخل العمل النقابي، وأشارت إلى أنها ستعلن أسماء جميع المرشحين لكافة المراكز دون استثناء، ملتزمة بمبدأ الشفافية.

كذلك أعلنت اللجنة عن تطبيق نظام الفرز الإلكتروني في الانتخابات القادمة، وهو أمر جديد على النقابة، حيث سيجري الفرز بدون أي تدخل بشري، مما يضمن دقة النتائج ويقلل من احتمالات الخطأ، وأكدت أنها ستقوم بنشر التفاصيل الفنية والإجرائية للنظام قبل موعد الاقتراع لإطلاع الجمعية العمومية على جميع مراحله.

وبخصوص التحضيرات، أوضحت اللجنة أن العمل بدأ قبل فتح باب الترشح بوقت كافٍ، حيث تم إعداد الجداول الزمنية والتنسيق مع النقابات الفرعية في جميع المحافظات، بالإضافة إلى فتح قنوات تواصل مستمرة لتسهيل عملية تقديم الطلبات التي استمرت لمدة 15 يومًا.

وأشارت اللجنة إلى أن باب التنازلات والطعون فُتح يومي 29 و30 يناير 2026، وفقًا للقانون ولائحة النقابة، حيث تم تحديد قاعدة قانونية واضحة تنص على أن حق الطعن يقتصر على من يملك حق الانتخاب في المقعد المعني، سواء على مستوى النقابات الفرعية أو الشعب الهندسية، بينما يمكن لجميع أعضاء الجمعية العمومية الطعن في منصب النقيب العام والأعضاء المكملين.

كما تم تسليم جميع الطعون والتنازلات إلى لجنة البت التي شُكلت بتمثيل قضائي وقانوني لضمان النزاهة، حيث قامت اللجنة بفحص الملفات والتأكد من مطابقتها للقواعد القانونية قبل صدور القرارات النهائية التي التزمت اللجنة العليا باعتمادها احترامًا لرأي السلطة القضائية.

وفقًا للبيانات النهائية، بلغ عدد المتقدمين للترشح 1410 مرشحين على مختلف المقاعد النقابية، بما في ذلك منصب النقيب العام والنقباء الفرعيين وأعضاء مجالس الشعب والأعضاء المكملين وأعضاء مجالس النقابات الفرعية، وتلقت اللجنة القضائية 61 طعناً، تم قبول 4 طعون فقط، مما أدى إلى استبعاد أربعة مرشحين لمخالفتهم شرط الإقامة، مع الالتزام بتنفيذ أي أحكام قضائية لاحقة.

كما تم تسجيل 144 حالة تنازل، ليصل العدد النهائي للمرشحين إلى 1418 مرشحًا، وتؤكد اللجنة العليا أن هذه الدورة الانتخابية تتم تحت إشراف نقابي وقضائي كامل، حيث تضع مصلحة المهندسين والكيان النقابي في المقدمة، مع الحرص على أن تعكس النتائج النهائية الإرادة الحرة للجمعية العمومية، مما يوفر نموذجًا انتخابيًا منضبطًا وشفافًا يتناسب مع مكانة نقابة المهندسين المصرية.