أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي قرارًا بإخلاء القرى في جنوب لبنان، وهذا يأتي في إطار الانتهاكات المستمرة التي يقوم بها الاحتلال منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار قبل أكثر من عام. شهدت المنطقة تصعيدًا في الغارات والاستهدافات، حيث أطلق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إنذارًا عاجلًا لسكان جنوب لبنان، وبالتحديد في بلدتَي كفر تبنيت وعين قانا.
أوضح أدرعي أن الجيش ينوي استهداف ما وصفه بـ “البنى التحتية العسكرية” التابعة لحزب الله، مدعيًا أن هذا الإجراء يأتي لمواجهة محاولات إعادة بناء الأنشطة العسكرية في المنطقة. وطالب البيان سكان المباني المحددة باللون الأحمر على الخرائط، بالإضافة إلى المباني المجاورة، بإخلاء المكان على الفور والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر، محذرًا من أن البقاء بالقرب من تلك المباني يعرضهم للخطر.
جاء هذا الإنذار في وقت شهدت فيه المنطقة غارات إسرائيلية واستهدافات متعددة، مع تزايد الرسائل الأمنية والتحذيرات العلنية بين الجانبين. في هذا السياق، دعت قوات اليونيفيل يوم الاثنين إسرائيل إلى التوقف عن انتهاك القرار 1701، بعد أن أسقط الجيش الإسرائيلي يوم الأحد مواد كيميائية مجهولة من طائراته فوق لبنان.
في صباح الأحد، أبلغ الجيش الإسرائيلي قوات اليونيفيل أنه سيقوم بعملية جوية لإسقاط ما وصفه بمادة كيميائية غير سامة فوق مناطق قريبة من الخط الأزرق، وأمر قوات حفظ السلام بالابتعاد والبقاء متخفين، مما أدى إلى إلغاء أكثر من اثنتي عشرة فعالية كانت مقررة. وقد ذكرت قوات حفظ السلام في بيان لها أنها لم تتمكن من القيام بعملياتها المعتادة بالقرب من الخط الأزرق إلا بعد مرور أكثر من تسع ساعات، وأشارت إلى أنها دعمت الجيش اللبناني في جمع عينات لاختبارها بحثًا عن السمية، معتبرة أن هذا النشاط غير مقبول ويتعارض مع القرار 1701.
لم تقتصر تصرفات جيش الاحتلال الإسرائيلي على تقليص قدرة قوات حفظ السلام على أداء مهامها، بل عرضت أيضًا صحة الجنود والمدنيين للخطر. كما أثارت هذه التصرفات مخاوف بشأن تأثير المواد الكيميائية المجهولة على الأراضي الزراعية المحلية وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على عودة المدنيين إلى منازلهم ومصادر رزقهم في المستقبل.

