أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرفة التجارية المصرية والأفريقية، على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وتركيا من خلال التصنيع المشترك والتكامل الصناعي وتوسيع الشراكات الإقليمية وذلك خلال حديثه في اجتماع الغرف التركية الذي عُقد يوم الاثنين ضمن فعاليات الملتقى السنوي الـ23 لمجالس إدارات الغرف التجارية والغرف الصناعية والبورصات السلعية واتحادها العام TOBB.
وأشار الوكيل إلى أن هذا الملتقى يعقد في وقت يشهد فيه العالم تغيرات غير مسبوقة، تتضمن ضغوط اقتصادية ومالية واضطرابات في سلاسل الإمداد ومخاوف تتعلق بالأمن الغذائي والمائي والطاقة، بالإضافة إلى تحديات جيوسياسية وانتهاكات لمبادئ التجارة الدولية، مما يستدعي من القطاع الخاص دورًا محوريًا لمواجهة هذه التغيرات من خلال التعاون والحوار والابتكار.
كما ذكر الوكيل أن العالم يمر بخمسة تحولات رئيسية تشمل الانتقال من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة، والتحول من الاقتصاد المادي إلى الرقمي، وتحول الثقل الاقتصادي من الغرب إلى الشرق، والتغير الديموغرافي لصالح الدول الشابة، إضافة إلى تحديات ندرة المياه وتغير المناخ.
ودعا الوكيل إلى العمل المشترك بين مصر وتركيا، باعتبارهما من أكبر اقتصادات شرق البحر المتوسط، لمواجهة التحديات المقبلة عبر تسهيل التجارة وإزالة الحواجز الحالية، وتطوير الشراكات الصناعية والتجارية لتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق تكامل المزايا النسبية للبلدين، مع توسيع نطاق النفاذ إلى الأسواق العالمية من خلال التعاون بين مصر وتركيا.
كما أكد على أهمية إنشاء آلية لربط الصناعات في كلا البلدين لتحقيق التكامل الصناعي من خلال تبادل مكونات ومستلزمات الإنتاج، مما يسهم في زيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات التركية والمصرية وتعزيز سلاسل القيمة المشتركة.
وشدد الوكيل أيضًا على أهمية بناء تحالف استراتيجي في قطاع الإعمار والبنية التحتية، خاصة في الأسواق الأفريقية ودول الجوار مثل العراق وسوريا وليبيا والسودان، مستفيدين من الخبرات الكبيرة التي تمتلكها شركات المقاولات في البلدين.
وأشار إلى ضرورة استغلال الآليات التمويلية الإنمائية المتاحة للشراكة المصرية التركية، والتي تصل إلى أكثر من 22 مليار يورو، إلى جانب المشروعات الجديدة الممولة من الاتحاد الأوروبي، والأنشطة التي تجمع الغرف من خلال الغرفة الإسلامية واتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط وغرفة مجموعة الدول الثماني النامية والغرفة التركية العربية والغرفة التركية الأفريقية، معتبرًا إياها أدوات فعالة لتعزيز التعاون الثلاثي.
واقترح الوكيل أن يتفق الاتحادان المصري والتركي على برامج عمل محددة تمثل تكليفات واضحة للغرف لتنفيذ الاتفاقيات الـ27 الموقعة بين الجانبين، مع وضع آلية للمتابعة الدورية لضمان تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفي نهاية حديثه، أكد أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا عاجلًا وعمليًا لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وتركيا، مما يسهم في مواجهة التحديات العالمية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يخدم شعوب المنطقة.

