افتتح أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرفة التجارية المصرية والأفريقية، الاجتماع السنوي الثالث والعشرين للغرف المصرية والتركية اليوم بحضور رفعت هسار أوغلو، رئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات السلعية التركية، وعدد من رؤساء الغرف التجارية والصناعية التركية، وكان اللقاء يهدف لتعزيز التعاون بين البلدين وزيادة التكامل الاقتصادي بينهما.
أشار الوكيل إلى أن مصر هي الدولة الوحيدة التي استضافت الاجتماع مرتين خارج تركيا، وذكر أن التعاون المصري التركي يمتد لأكثر من 25 عامًا، حيث شهد تطورًا ملحوظًا من خلال زيارات الرئيس أردوغان إلى القاهرة في فبراير 2024 وزيارة الرئيس السيسي إلى تركيا في سبتمبر 2024، والتي أسفرت عن توقيع إعلان مشترك لتفعيل اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي وزيادة حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار.
أكد الوكيل على أهمية الانتقال من التعاون الثنائي إلى التعاون الثلاثي بين مصر وتركيا وأفريقيا، من خلال تكامل الموانئ والمراكز اللوجستية والصناعات والخدمات، والعمل على رفع نسبة المكون المحلي إلى 45%، مما سيساهم في زيادة الصادرات إلى الأسواق الأوروبية والعربية والأمريكية والدول الأفريقية، عبر شبكة الطرق العابرة للقارة وموانئ الإسكندرية وبورسعيد وسفاجا.
كما شدد على ضرورة إنشاء تحالفات قوية لتنفيذ مشاريع البنية التحتية والاستثمار في الصناعات والسياحة والعقارات، بالإضافة إلى المشاركة في إعادة إعمار الدول المتضررة من الحروب، مستفيدين من خبرات الشركات المصرية مثل السويدي وحسن علام وأوراسكوم وبتروجت وإنبي والمقاولين العرب في أفريقيا ودول الخليج.
تحدث الوكيل عن الفرص الاستثمارية الكبيرة في مصر، مثل محور قناة السويس، واستصلاح الأراضي، ومشروعات الكهرباء والمياه والنقل واللوجستيات، مؤكدًا أن النهضة التشريعية والإجرائية التي قامت بها الحكومة توفر بيئة مناسبة للقطاع الخاص للقيام بدوره في التنمية.
في ختام كلمته، دعا الوكيل لتكليف مركز الدراسات التركية بإعداد دراسة شاملة لمشروع التكامل المصري التركي الأوروبي، على غرار مشروع EU Global Bridges السابق، لتحديد الأولويات القطاعية والجغرافية، مشيرًا إلى أن الوقت قد حان للانتقال من الحديث إلى العمل الفعّال بين الدولتين، واختتم بالقول إن الحديث قد انتهى وحان وقت العمل، متمنيًا التوفيق للجميع لما فيه صالح الدولتين.

