تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان عبد اللطيف التلباني الذي وُلد في عام 1936 ورحل عنا في مثل هذا اليوم عام 1989 عن عمر يناهز 53 عامًا، وهو فنان ترك بصمة في عالم الفن المصري رغم التحديات التي واجهها خلال مسيرته.
حياة عبد اللطيف التلباني الفنية
وُلد عبد اللطيف التلباني في 6 فبراير 1936، ودرس في مدرسة العزيزية حيث حصل على الشهادة الابتدائية، ثم أكمل دراسته وحصل على التوجيهية وهو في الثالثة عشر من عمره، ليكون أصغر طالب في الجمهورية يحصل على هذه الشهادة، بعد ذلك التحق بكلية الآداب في جامعة الإسكندرية، حيث كان من ضمن دفعته الفنانين المعروفين مثل سمير صبري وسميرة عبد العزيز، خلال فترة دراسته كان يعيش في الإسكندرية ويعمل في الأوقاف، وبعد تخرجه من الجامعة تم تجنيده في القوات المسلحة ضمن سلاح البحرية.
مسيرة عبد اللطيف التلباني الفنية
بعد أن درس الموسيقى، انضم إلى إذاعة الإسكندرية عام 1957 بعد نجاحه في اختبار المطربين الجدد، حيث اكتشفه الإذاعي الكبير حافظ عبد الوهاب الذي سبق له اكتشاف عبد الحليم حافظ.
عبد اللطيف التلباني في حفل أضواء المدينة
في عام 1960 انتقل إلى القاهرة وشارك في حفلة أضواء المدينة، حيث غنى أغنية “اللي روحي معاه” التي كتبها عبد السلام أمين ولحنها محمد الموجي، وحققت الأغنية نجاحًا كبيرًا وذاع صيته بعد ذلك. تعاون مع العديد من كبار الملحنين والشعراء، وقدم أغاني مثل “من فوق برج الجزيرة” التي أشادت بإنجازات ثورة يوليو، وكذلك “أفرحوا يا حبايب” و”سك الشباك” و”خد الجميل”، كما أنتج بعض الأفلام السينمائية والتلفزيونية مثل “القلب لا يمتلك بالدهب”.
كما قدم مجموعة من الأفلام مثل “درب اللبانة” و”غازية من سنباط” و”حارة السقايين” و”نمر التلامذة” و”جزيرة العشاق” و”عش الغرام”، وشارك في المسرح الغنائي من خلال أوبريت “شارع النغم” مع المطربة مها صبري، والذي أخرجه محمد سالم عام 1974، ورغم موهبته إلا أن عدم تحقيقه لشهرة واسعة كان يعود لعدة أسباب منها فشله في السينما، حيث لم تترك أفلامه أثرًا واضحًا كما فعلت أفلام نجوم آخرين مثل عبد الحليم حافظ ومحمد فوزي، ومن مسرحياته التلفزيونية “كلمة حب” و”محسن وزيزي” و”أنا وهي ومراتي”.
كان عبد اللطيف يعيش في شقته بشارع أحمد عرابي بالمهندسين، بينما كان مكتبه في شارع سوق التوفيقية مقابل معهد الموسيقى العربية.
عبد اللطيف التلباني وقصة وفاته
في صباح يوم 12 يوليو 1989، ذهب عدد من جيرانه وأصدقائه لتهنئته بحلول العيد، ولكن لم يُفتح لهم الباب، وبعد محاولات عديدة لطرق الباب، اضطر الجيران لكسره ليجدوا الفنان الراحل وابنته وزوجته في حالة مأساوية، بحسب ما صرحت به شقيقة زوجته في مجلة الكواكب عام 1989، وهناك أنباء أخرى تشير إلى أن الوفاة كانت بسبب تسرب الغاز.
تظل أسرار وفاة عبد اللطيف التلباني غامضة حتى اليوم، حيث لم تُكشف تفاصيل واضحة حول الحادث في الجرائد أو المجلات الفنية في فترة الثمانينات، وقد دُفن جثمانه في مقابر الأسرة بالعزيزية، بينما دفنت زوجته وابنته في القاهرة بناءً على رغبة أسرتهما.

