في إطار فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم المجلس القومي للمرأة برئاسة المستشارة أمل عمار ندوة بعنوان «المرأة والقانون.. بين النص والتطبيق» بالتعاون مع لجنتي التعليم والتشريعية بالمجلس، حيث أدارت الندوة الدكتورة ميادة عبد القادر، وهي عضو في المجلس ومقررة لجنة المحافظات، وذكرت أن الهدف من الندوة هو تسليط الضوء على العلاقة بين المرأة والقانون، وكذلك الفجوة الموجودة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي، وهذا يتعلق بالعوامل المجتمعية مثل العادات والتقاليد والبيئة المحيطة.
كما أشارت إلى أن دستور 2014 أعطى أهمية كبيرة لحقوق المرأة، حيث تبعه عدد من القوانين، وأوضحت أن التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي قد أظهرت تحديات جديدة، منها العنف الإلكتروني ضد النساء والفتيات، وتطرقت إلى قضايا مثل الزواج المبكر والاتجار بالبشر والتحرش وختان الإناث، مؤكدة أن القانون قد شدد العقوبات على هذه الجرائم.
وتحدثت المستشارة إيمان أبو القاسم، مشيرة إلى أن دستور 2014 منح المرأة المصرية حقوقًا غير مسبوقة، خاصة من خلال المادة (11) التي أرست مبادئ المساواة والتمكين، ولفتت إلى أن المرأة تمثل ركيزة أساسية في الأسرة، مما يستدعي تعزيز الوعي القانوني والثقافي والاجتماعي، وأكدت على أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة كعنصر رئيسي في بناء أسرة متوازنة.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة يسرا شعبان، مدرس القانون التجاري بجامعة عين شمس وعضوة اللجنة التشريعية، أن التوعية القانونية التي يقدمها المجلس من خلال هذه الندوات تساهم في تقليل الفجوة بين النص والتطبيق، وتساعد على تغيير الثقافة المجتمعية، كما أثنت على جهود الدولة في إصدار الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030.
وفي نهاية الندوة، أكدت الدكتورة ميادة عبد القادر على أهمية منح المرأة الحماية الشاملة التي تمكنها من أداء دورها في المجتمع بشكل مثالي، بالإضافة إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي على مختلف المستويات، حيث يعد ذلك أحد الركائز الأساسية لمواجهة العنف ضد المرأة.

