ترأس الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، اجتماع اللجنة التنسيقية لاستقبال المرضى والجرحى القادمين من قطاع غزة، وكان الاجتماع بحضور عدد من الوزراء وممثلي الجهات المعنية، وذلك في مقر وزارة الصحة بالعاصمة الجديدة.
تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة
الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أكد أن الاجتماع جاء في إطار تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الاستعداد في منشآت الرعاية الصحية، خاصة مع فتح معبر رفح لاستقبال المرضى والجرحى وعودة من تم شفاؤهم، مما يضمن الجاهزية الكاملة لمواجهة أي تطورات صحية أو إنسانية.
عبدالغفار أضاف أن الخطة، في إصدارها الثالث، تعتمد على جاهزية تشغيلية شاملة تشمل نحو 150 مستشفى على مستوى الجمهورية، مع إمكانية التوسع حسب الحاجة، بالإضافة إلى تجهيز ما بين 250 و300 سيارة إسعاف مجهزة بشكل جيد.
كما ذكر أن الخطة تتضمن توفير كوادر بشرية مدربة تضم حوالي 12 ألف طبيب بمختلف التخصصات الحرجة وأكثر من 18 ألف ممرض وممرضة، بجانب 30 فريق انتشار سريع تابعين للإدارة المركزية للطوارئ، حيث يمكن تحريكهم خلال ساعات وفق متطلبات التدخل السريع.
عبدالغفار أشار أيضًا إلى تشغيل غرفة تحكم مركزية تعمل على مدار 24 ساعة، مرتبطة بـ27 غرفة طوارئ في مديريات الشؤون الصحية وأكثر من 90 نقطة طبية ومستشفى طوارئ، مما يضمن سرعة الاستجابة والتنسيق الفعال.
وفي نفس السياق، أوضح المتحدث الرسمي أن الخطة تتماشى مع المعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، بل إنها تتجاوز في بعض الجوانب الحد الأدنى العالمي، مما يعكس قدرة المنظومة الصحية المصرية على الاستجابة للأزمات الإنسانية الكبرى.
اجتماع اللجنة ناقش أيضًا آليات التنسيق بين هيئة الإسعاف المصرية والهلال الأحمر المصري، حيث تم التركيز على تنظيم استقبال المرضى والجرحى عبر معبر رفح وتقديم الدعم الإنساني، بالإضافة إلى تنظيم الانتقالات وتوفير أماكن إقامة آمنة، مع التكامل بين فرق وزارة الصحة لتقديم الرعاية الصحية الشاملة.
فيما يتعلق بالإمدادات، ذكر عبدالغفار أنه تم تأمين مخزون استراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية بالتنسيق مع بنك الدم القومي، مما يتيح تغطية ما يصل إلى ألف عملية نقل دم يوميًا في حالات الطوارئ.
الدكتور خالد عبدالغفار وجه برفع درجة الاستعداد في المستشفيات القريبة من معبر رفح وتوفير وسائل الانتقال المناسبة للمرضى ومرافقيهم، مؤكدًا أهمية التعاون بين مختلف الجهات المعنية لضمان تقديم الرعاية الطبية والإنسانية المتكاملة.
حضر الاجتماع أيضًا عدد من القيادات الحكومية، مما يعكس التنسيق بين كافة أجهزة الدولة، حيث أكدت وزارة الصحة والسكان أن صحة الإنسان تظل في مقدمة أولويات الدولة المصرية، مما يعكس الدور الإنساني الذي تضطلع به مصر إقليميًا ودوليًا.

