لا يمكن تجاهل قرحة الفم التي تستمر أكثر من أسبوعين، لأنها قد تكون إشارة مبكرة للإصابة بسرطان الفم أو الحلق. الخبراء يحذرون من أن استمرار التقرحات أو ظهور بقع حمراء أو بيضاء أو نزيف أو ألم أو صعوبة في البلع قد تشير إلى وجود مشكلة خطيرة، خاصةً لدى المدخنين أو مدمني الكحول.
عادةً ما تشفى قرحة الفم من تلقاء نفسها في غضون أسبوع أو أسبوعين، وإذا لم يحدث ذلك، فهذا يتطلب القلق. وفقاً للخبراء، فإن التقرحات المتكررة قد تكون علامة مبكرة على سرطان الفم والحلق، الذي يمكن علاجه بنجاح إذا تم تشخيصه مبكراً.
الكثير من الأشخاص يتجاهلون هذه الأعراض، معتبرين إياها مجرد عدوى أو تهيج بسيط، مما يؤدي إلى تأخر الحصول على الرعاية الطبية. يقول الدكتور كوندان، استشاري جراحة الأورام، إن التغيرات المبكرة قد تظهر على شكل قرحة مستمرة أو بقع بيضاء أو حمراء أو مناطق سميكة أو نزيف غير مبرر داخل الفم. ويضيف أن الأعراض قد تكون خفيفة في البداية، مما يجعلها تُهمل غالباً.
مظهر وخصائص قرح الفم
تظهر النتوءات الصغيرة داخل الفم أو على الخدين أو الشفاه أو اللسان أو قاعدة اللثة بشكل دائري، وقد تكون بيضاوية أحياناً مع حواف بيضاء أو صفراء أو حمراء حولها. من المهم أن تتناول الطعام بحذر لأن هذه التقرحات قد تسبب ألمًا شديدًا، خاصة عند شرب السوائل أو تنظيف الأسنان. عادةً ما تلتئم هذه التقرحات خلال أسبوعين، لكنها قد تسبب مشاكل أثناء تناول الطعام أو الماء. كما أن التوتر أو الاكتئاب قد يؤديان إلى ظهور التقرحات وتغيرات في كيمياء الجسم، مثل نقص بعض الفيتامينات.
إذا كانت هذه القرح ناتجة عن السرطان، فإنها لا تختفي مع مرور الوقت، حيث يزداد الألم تدريجياً مع تقدم المرض. غالباً ما تكون سرطانات الفم ذات حواف غير منتظمة وتختلف في لونها بين الأحمر والأبيض أو مزيج منهما. الدكتور أبهيجيت سينغ، استشاري أول في طب الجهاز التنفسي، يشير إلى أن هذه القرح تكون غير مؤلمة في المراحل المبكرة، مما يدفع الناس لتأخير طلب الرعاية الطبية، كما أن استخدام التبغ أو الإفراط في تناول الكحول وسوء نظافة الفم يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بها.
أعراض أخرى مرتبطة بسرطان الفم
بجانب القرح والجروح المؤلمة، قد تظهر أعراض إضافية مثل النزيف بدون سبب أو خدر في الشفتين والفم أو شعور بعدم الراحة في الحلق أو مشاكل في البلع أو فقدان الوزن أو ألم في الأذن أو رائحة الفم الكريهة المزمنة.
عوامل الخطر للإصابة بسرطان الفم والحلق
سرطان الفم والحلق يبدأ في الخلايا الحرشفية الموجودة في تجويف الفم، وهذه الخلايا تتحول إلى سرطانية عند حدوث تغييرات في حمضها النووي. مع مرور الوقت، يمكن أن تنتشر هذه الخلايا إلى مناطق أخرى داخل الفم أو إلى أجزاء أخرى من الرأس والرقبة أو الجسم.
بحسب الخبراء، حوالي 75% من المصابين بسرطان الفم لديهم عادات مثل تدخين السجائر أو استخدام منتجات التبغ عديمة الدخان أو تناول كميات مفرطة من الكحول بانتظام أو التعرض لأشعة الشمس دون حماية للشفاه أو الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الفم.

