تصدرت لعبة روبلوكس منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث بعد قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر بحجبها رسميًا، مما أثار تساؤلات كثيرة حول طبيعة اللعبة ومدى خطورتها على الأطفال.

جاء هذا القرار بعد حديث عصام الأمير، نائب رئيس المجلس، في جلسة عامة بمجلس الشيوخ حول مخاطر الإنترنت على الأطفال، حيث أشار إلى التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتنفيذ الحجب. وكانت الدكتورة ولاء هرماس رضوان قد اقترحت قبل أيام تقنين أوضاع منصة روبلوكس لحماية الأطفال من المخاطر التي قد يتعرضون لها.

مصر ليست الدولة الأولى التي تحجب روبلوكس، فقد سبقتها دول أخرى مثل الصين وروسيا وتركيا والكويت والأردن والعراق.

قصة اللعبة

روبlox ليست مجرد لعبة بل هي مجتمع ألعاب يدعو الملايين لاستكشافه وتجربة المغامرة، وقد أُطلقت في عام 2006 على يد إريك كاسيل وديفيد بازوكي، ومنذ ذلك الحين، حصلت على تحسينات جعلتها واحدة من أشهر منصات الألعاب الافتراضية، حيث يبلغ عدد مستخدميها شهريًا أكثر من 214 مليون لاعب، وتحقق أرباحًا تتجاوز 210 ملايين دولار شهريًا.

تتيح روبlox للمستخدمين إنشاء ألعابهم الخاصة ومشاركتها مع الآخرين عبر “روبlox ستوديو”، وهذا يفتح المجال لمخاطر عديدة، حيث يمكن أن يتعرض الأطفال لمواقف خطيرة نتيجة للعبة. تتيح المنصة أيضًا التواصل بين المستخدمين، مما قد يؤدي إلى تعرض الأطفال لمحتوى غير مناسب أو ضار.

الخطر عالمياً وليس محلياً فقط

في هولندا، أعلنت هيئة حماية المستهلك عن بدء التحقيق مع منصة روبlox بسبب المخاطر التي قد تواجه الأطفال في الاتحاد الأوروبي، وأكدت أنها ستقوم بتقييم اللعبة لتفعيل تدابير لحماية اللاعبين القاصرين. تحتوي اللعبة على أكثر من 85 مليون مستخدم نشط يوميًا، ونسبة من هم دون سن 13 عامًا تتجاوز 40%.

في السعودية، تم إيقاف محادثات الصوت والنص داخل التطبيق، كما تم حظر أكثر من 300 ألف لعبة من فئة ألعاب التجمعات الاجتماعية لتفادي أي مخاطر قد تصيب الأطفال.

الوجه المظلم للعبة

تقدم منصة روبlox نوعيات من الألعاب قد تكون مقلقة، حيث تتضمن ألعابًا تتطلب من اللاعبين تنفيذ مهام خطيرة أو عنيفة، مما يعرض سلامتهم للخطر. بعض الألعاب تتطلب من اللاعبين القيام بأفعال مروعة، مما يثير القلق حول تأثيرها على الأطفال.

تشبه بعض الألعاب في روبlox ألعابًا مثل “الحوت الأزرق” التي كانت تتطلب من اللاعبين القيام بمهام خطيرة، مما أدى إلى حوادث مأساوية. في روبlox، يمكن أن يطلب منك القيام بأفعال غير إنسانية للحصول على عملة “روبوكس” المجانية، مما يزيد من خطر التعرض لمحتوى ضار.

آلية اللعبة

عند بدء اللعبة، تحصل على شخصية افتراضية يمكنك تعديل مظهرها، وتشارك في ألعاب محاكاة أو أدوار مختلفة، بينما تتطلب ألعاب أخرى مثل “Obby” عملات “Robux” باهظة الثمن، مما يدفع الأطفال للقيام بأفعال غير مناسبة للحصول على تلك العملات.

الخطر يكمن في أن اللعبة ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل قد تكون منصة لترويج سلوكيات غير إنسانية تحت غطاء التسلية، مما يجعل من الضروري توخي الحذر في التعامل معها.