نظم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بالتعاون مع دار الإفتاء المصرية ندوة مميزة تحت عنوان “الفتوى ودعم حقوق ذوي الإعاقة” في جناح دار الإفتاء بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته السابعة والخمسين، الهدف من هذه الندوة هو تعزيز الوعي بقضايا الإعاقة وأهمية الفتاوى الإسلامية في التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
أهمية الفعالية
الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، أكدت أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يمثلون حوالي 15% من إجمالي سكان مصر، وأشارت إلى أن المجلس يهدف إلى تغيير نظرة المجتمع تجاه هذه الفئة من خلال تمكينهم ودمجهم في المجتمع، كما أن المجلس يسعى إلى التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة بلغات مختلفة ويعمل على توفير سبل الإتاحة المناسبة لهم، مثل تقنية كتاب “ديزي”.
كما أوضحت “كريم” أهمية التعاون مع المؤسسات الدينية مثل الأزهر ودار الإفتاء لتعزيز الوعي بحقوق ذوي الإعاقة، مشيرة إلى ضرورة توفير الفتاوى بلغات تناسبهم، والعمل على نشر هذه الفتاوى بطرق متعددة، بما في ذلك المنصات الإلكترونية.
تفاعل المشاركين
الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، تحدث عن أهمية الموضوعات المطروحة، مشيرًا إلى أن الوعي يجب أن يكون نقطة انطلاق، وشكر الدكتورة إيمان كريم على جهودها، وأكد أن دار الإفتاء تعطي أهمية كبيرة لموضوع حقوق ذوي الإعاقة، مما يعكس الجانب الإنساني في هذا الاهتمام.
الإعلامية مروة شتلة، التي أدارت الندوة، فتحت باب النقاش وطرحت أسئلة على الحضور، مما أتاح الفرصة للزوار للتفاعل والمشاركة في الحوار.
دور الإسلام في دعم ذوي الإعاقة
الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر، أكد أن الإسلام يكرم الإنسان بغض النظر عن قدراته، مشيرًا إلى أن الله عز وجل منح ذوي الإعاقة مكانة خاصة، مستشهدًا بقصص أنبياء مثل موسى ويعقوب، الذين واجهوا تحديات جسدية، وأوضح أن الإسلام يراعي حقوق ذوي الإعاقة في تشريعاته.
الدكتورة نادية عمارة، الداعية الإسلامية، أكدت أن الإسلام يعترف بقيمة كل إنسان، وأن الاختلافات ليست مبررًا لتفضيل أحد على الآخر، مشددة على أن دار الإفتاء تسعى لتصحيح المفاهيم المغلوطة حول ذوي الإعاقة، وأن عباداتهم تُحتسب مثل غيرهم.
بهذا الشكل، تسعى الفعالية إلى نشر الوعي وتعزيز حقوق ذوي الإعاقة، مما يساهم في تحسين نظرة المجتمع تجاههم ويعزز من إدماجهم في الحياة اليومية.

