علق الحرس الثوري الإيراني اليوم الأحد على الوجود العسكري الأمريكي المتزايد في المنطقة، خصوصًا مع تهديدات واشنطن بشن هجمات على إيران حيث اعتبر نائب القائد العام للحرس الثوري، أحمد وحيدي، أن وجود الأساطيل الأمريكية ليس بالأمر الجديد وهو جزء من عمليات نفسية لا ينبغي الانتباه لها، وفقًا لما ذكره التلفزيون الرسمي الإيراني.

حرب نفسية ضد إيران

قال وحيدي إن الأعداء يسعون لخلق أجواء حرب من خلال عمليات نفسية، وأكد أن أنشطة البلاد لن تتأثر بهذه المحاولات، كما أشار إلى أن جاهزية القوات المسلحة الإيرانية في أعلى مستوياتها، حتى أكثر من فترة الحرب التي دامت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، وختم تصريحاته بالتأكيد على أنه من غير المرجح أن يكرر الأعداء أخطاءهم بعد فشلهم في مؤامرات سابقة، وشدد على ضرورة استمرار أعمال البلاد في جميع المجالات بقوة وكفاءة.

المفاوضات بين أمريكا وإيران

في وقت سابق، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” مشيرًا إلى أن الخطة هي أن تتحدث إيران معهم، وسيرون ما يمكن فعله، وإذا لم يحدث شيء فسيرون ما سيجري، وعندما أشار المحاور إلى أن إيران ترغب في التفاوض لكنها لا ترى أي تقدم، قال ترامب إن ذلك صحيح، لكنهم يتفاوضون، لذا سيرون ما سيحدث، مستذكرًا أن المفاوضات السابقة أدت إلى إزالة أسلحتهم النووية ولم تنجح كما هو معلوم.

من جهة أخرى، أعلن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن إحراز تقدم في صياغة إطار عمل للمفاوضات مع الولايات المتحدة رغم الأجواء المتوترة التي تصورها وسائل الإعلام، حيث كتب لاريجاني عبر حسابه على منصة “إكس” أنه على عكس أجواء الحرب، هناك تقدم في المفاوضات، وجاء هذا الإعلان بعد لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو ضمن جهود وساطة روسية وتركية لمنع نشوب حرب بين طهران وواشنطن.

هذا يأتي في ظل تحذيرات أمريكية من ترامب الذي هدد بالعمل العسكري إذا لم تعود إيران إلى طاولة المفاوضات بشأن الاتفاق النووي الجديد، كما طالب بوقف قمع المتظاهرين وفرض قيود إضافية على برنامج الصواريخ الباليستية ودعم وكلاء إيران في المنطقة.

إيران تستعد للحرب

في هذا السياق، تؤكد إيران استعدادها للعودة إلى المفاوضات حول برنامجها النووي، لكنها ترفض التفاوض على كامل إنتاج اليورانيوم المخصب أو برنامج الصواريخ الباليستية تحت التهديد، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الدبلوماسية هي الأولوية، وأي هجوم على البلاد سيواجه برد قوي وحازم.