أعلنت وزارة الخارجية العراقية أن العراق استلم 450 من معتقلي تنظيم داعش الذين كانوا محتجزين في السجون السورية، وتم نقلهم إلى الأراضي العراقية، وهذه الخطوة تهدف إلى التعامل مع ملف المعتقلين من التنظيم بشكل قانوني وأمني.

وكيل وزارة الخارجية العراقية، هشام العلوي، أوضح أن العدد الذي وصل محدود مقارنة بإجمالي عدد المعتقلين من التنظيم في سوريا، والذي يقدر بحوالي 7 آلاف شخص، وهناك قيادات وعناصر لم يتم نقلهم بعد.

العراقيون بين هؤلاء المعتقلين هم جزء من المجموعة التي تم نقلها، وقد سُرعت إجراءات إعادتهم إلى البلاد، بينما الباقون يعودون إلى أكثر من 40 دولة أجنبية، مما يظهر التنوع الكبير لعناصر التنظيم المحتجزين في السجون السورية.

لكن الغالبية العظمى من هؤلاء المعتقلين لا تزال في السجون في سوريا ولم يتم نقلهم بعد، وأكد المسؤول العراقي أن الحكومة لديها خطة واضحة للتعامل مع هؤلاء المعتقلين من الناحية القانونية والأمنية، حيث سيتم إحالة من ثبت تورطهم في ارتكاب جرائم إرهابية إلى المحاكم العراقية، بينما الذين لم تثبت إدانتهم سيتم نقلهم إلى مراكز التأهيل لمراجعة أوضاعهم القانونية والنظر في مستقبلهم، وذلك بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة.

العراقيون طالبوا منذ فترة طويلة الدول التي ينتمي إليها المعتقلون غير العراقيين بأن تتحمل مسؤولياتها وتستعيد مواطنيها، لكن الاستجابة من معظم تلك الدول كانت محدودة، رغم أن بعض الدول بدأت بتنفيذ هذه المطالب.

تأتي هذه الدعوات في سياق التحديات المتعلقة بالنظام القضائي والأمني في البلاد، خاصة في ظل العدد الكبير المحتمل من المعتقلين الذين قد يتم نقلهم إلى العراق في المستقبل.

العملية تأتي في وقت تشهد فيه منطقة شمال شرقي سوريا تحولات أمنية وسياسية، مع جهود دولية تشمل تنسيقاً مع التحالف الدولي والأجهزة الأمنية المعنية لضمان نقل المعتقلين إلى مرافق احتجاز آمنة داخل العراق ومن ثم تقديمهم للمساءلة القانونية.

الخطوة تُعتبر جزءاً من محاولة الحد من مخاطر الهروب أو إعادة التنظيم الإرهابي في المنطقة، مع استمرار التنسيق الدولي لضمان تنفيذ الإجراءات بشكل آمن وقانوني.