واصل مؤتمر “استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي” فعالياته من خلال الجلسة الأولى التي كانت بعنوان “دور الخطاب الديني والإعلامي في التوعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة” حيث تم تناول دور المرأة في مواجهة التطرف الديني والفكري تحت رئاسة أ. د. أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.

الجلسة شهدت حضور عدد من الشخصيات البارزة مثل زولايخو مخكموفا، نائبة رئيس وزراء أوزباكستان ورئيسة لجنة شؤون الأسرة والمرأة، والسيدة إيمان سليمان، وزيرة شؤون المرأة والتنمية الاجتماعية في نيجيريا، بالإضافة إلى دكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر للوافدين، ودكتور عبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، ودكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية.

أوضح أ. د. أسامة الأزهري أن الخطاب الديني والإعلامي الواعي يعتبر من أهم أدوات بناء الوعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة، مشددًا على أهمية تمكين المرأة معرفيًا وفكريًا كمفتاح لمواجهة التطرف وحماية المجتمعات من العنف، وأكد أن المرأة الواعية تلعب دورًا أساسيًا في تعزيز الاستقرار المجتمعي، وأن الاستثمار في دورها التربوي والثقافي والإعلامي يعزز من الأمن الفكري ويعكس مقاصد الشريعة الإسلامية القائمة على العدل والرحمة.

زوليخو مخكموفا، نائبة رئيس وزراء أوزبكستان، تحدثت عن التجربة التاريخية لبلادها في بناء دولة ديمقراطية منفتحة تمتد لأكثر من ثلاثة آلاف عام، مشيرة إلى أهمية التعليم في تعزيز القيم الإنسانية، وركزت على دور المرأة في رفع الوعي بالقضايا المهمة، وأكدت أن دعم المرأة والأسرة هو الضمانة الأساسية لمجتمع مستقر.

إيمان سليمان، وزيرة شؤون المرأة والتنمية الاجتماعية في نيجيريا، استعرضت التجربة النيجيرية في تمكين المرأة وتعزيز دورها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الخطاب الديني والإعلامي يلعبان دورًا مهمًا في تزويد المرأة بالمعلومات الصحيحة لمكافحة التطرف.

دكتورة نهلة الصعيدي أكدت أن التطرف الفكري يشكل تحديًا كبيرًا للمجتمعات، وأن مواجهته تتطلب تجديد منهج الفهم وبناء خطاب ديني وإعلامي رشيد، مشددة على أن تمكين المرأة في التعليم والمعرفة يعد ضرورة حضارية لتحقيق الاستقرار.

دكتور عبدالله النجار أشار إلى تكريم الله للمرأة ودورها الحيوي في تربية الأبناء وحمايتهم من التطرف، مؤكدًا على أهمية أن تُعطى المرأة الفرصة لتولي المناصب العامة.

دكتور أحمد زايد تحدث عن دور المرأة المصرية كشريك أساسي في التنمية، مشددًا على أهمية الخطاب الديني في تشكيل الوعي المجتمعي، وضرورة استخدام الإنترنت بشكل إيجابي لدعم القيم وتعزيز الوعي.

زهرا بهروز آذر، نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة، أكدت على ضرورة تقديم صورة إيجابية لدور المرأة في الإعلام ودعت لمكافحة الصور النمطية، مشددة على أن أمن المرأة هو ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية.

المؤتمر يأتي برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويُنظم بالتعاون بين الأزهر والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، ويستمر من 1 إلى 2 فبراير بحضور شخصيات مرموقة من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.