أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تصريحات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي حول إمكانية أن يؤدي هجوم أمريكي إلى إشعال حرب إقليمية، حيث قال ترامب في رده على أسئلة الصحفيين إنه من الطبيعي أن يتحدث خامنئي بهذا الشكل، مشيرًا إلى وجود أكبر وأقوى السفن الأمريكية في المنطقة، وأعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق، وإذا لم يحدث ذلك فسوف يتبين لاحقًا ما إذا كان خامنئي محقًا أم لا.
في سياق متصل، أكد مايك هاكابي أن ترامب لا يوجه “تهديدات جوفاء” تجاه إيران، مشددًا على أن قرار شن ضربة أمريكية لم يُتخذ بعد، وفي مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي قال هاكابي إن ترامب رئيس يفي بوعوده، ووجه تحذيرًا للشعب الإيراني بأن يتابعوا ما يقوله الرئيس.
من جهة أخرى، أشار السفير الأمريكي إلى أنه لا يعرف الجدول الزمني لأي هجوم محتمل على إيران، كما أنه لم يسمع ترامب يحدد أي مهلة نهائية، ودعا الإسرائيليين إلى مواصلة حياتهم بشكل طبيعي، مع التأكيد على أهمية الاستجابة لصفارات الإنذار إذا دوت.
المفاوضات مع إيران
في وقت سابق، تحدث ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز عن ضرورة أن تتحدث إيران مع الولايات المتحدة، وأكد أنه إذا لم يتمكنوا من فعل شيء، فسيرون ما سيحدث، وعندما أشار المحاور إلى أن إيران ترغب في التفاوض لكنها لا ترى أي تقدم، قال ترامب إنهم يتفاوضون، وأشار إلى أن المفاوضات السابقة أدت إلى إزالة الأسلحة النووية، لكنه أضاف أنها لم تنجح كما ينبغي.
وفي جانب آخر، أعلن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن إحراز تقدم في صياغة إطار عمل للمفاوضات مع الولايات المتحدة، رغم الأجواء المتوترة التي تصفها وسائل الإعلام، حيث كتب لاريجاني على حسابه في شبكة “إكس” أن هناك تقدمًا في المفاوضات على عكس ما يُظهره الوضع.
جاء هذا الإعلان بعد لقاء لاريجاني بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، في إطار جهود وساطة روسية وتركية لتجنب نشوب حرب بين طهران وواشنطن، وتأتي هذه التحذيرات الأمريكية من ترامب الذي هدد باستخدام القوة العسكرية إذا لم تعد إيران إلى طاولة المفاوضات بشأن الاتفاق النووي الجديد، كما دعا إلى وقف قمع المتظاهرين وفرض قيود إضافية على برنامج الصواريخ الباليستية ودعم وكلاء إيران في المنطقة.
من جانبها، أكدت إيران استعدادها للعودة إلى المفاوضات حول برنامجها النووي، لكنها ترفض التفاوض تحت التهديد، وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن الدبلوماسية هي الأولوية، وأن أي هجوم على البلاد سيواجه برد قوي وحازم.

