في تطور جديد يتعلق بقضية سارة خليفة، استمرت هيئة الدفاع عن المتهمين في تأكيد براءتهم، مشيرين إلى أن أوراق القضية تفتقر لأي دليل مادي أو فني يدينهم وذلك خلال جلسات المحاكمة، حيث أبدى الدفاع شكوكه حول التحريات وأسانيد الاتهام، مطالبًا ببطلانها لعدم جدية الأدلة التي تعتمد على استنتاجات لا تصلح كدليل قانوني.
أكد الدفاع أن ما ورد في التحقيقات بشأن وجود اتصال هاتفي منسوب لموكليهم لا يعتبر دليلًا على تورطهم في الحادثة، موضحين أن هذا الاتصال يتعلق بأعمال خاصة في مجال العقارات وليس له علاقة بالواقعة المتهمين فيها.
كما أضاف الدفاع أن هواتف المتهمين لم تحتوي على أي محتوى أو تسجيلات تدل على اشتراكهم في الجريمة، مؤكدين على خلو الأوراق من أي دليل قاطع يدين موكليهم.
كما دفع الدفاع بعدم تعاطي المتهمين للمواد المخدرة من الأساس، مطالبًا ببطلان التحريات لعدم جدية المعلومات التي استندت إليها، مشيرين إلى أن الأقوال التي تم تقديمها لا تدعمها أدلة قاطعة، مما يضعف الإجراءات المتخذة بناءً عليها.
قررت المحكمة في نهاية الجلسة تأجيل القضية لجلسة الغد لاستكمال مرافعة باقي الدفاع.
قال محامي أحد المتهمين إن شقيق سارة خليفة أكد في التحقيقات أنه لا يعرف شيئًا عن الواقعة، مضيفًا أن اعترافاته جاءت على لسانه حيث ذكر أنه تم القبض عليه من داخل شقته ولم يطلع على إذن التفتيش أو قرار الضبط والإحضار.
كما أضاف المحامي أن وجود إذن التفتيش يعد أمرًا أساسيًا في القضية وقد يغير مجريات الأمور نحو البراءة، حيث اعتبر أن التحريات جاءت غير جدية.
دفاع أحد المتهمين فند ادعاء التحريات بأن المتهم الأول يتاجر في المخدرات بينما المتهمان الثاني والثالث يقومان بالترويج، مشيرًا إلى أن مجريات التحريات أكدت أن المتهمين يمارسون هذه الجريمة منذ فترة طويلة.
وعقب الدفاع على أقوال مجري التحريات متسائلًا لماذا لم يتم القبض عليهم منذ زمن، مؤكدين أن مجري التحريات لم يتأكد من كيفية دخول المخدرات إلى مصر، مما يعد تقصيرًا في التحريات، ولذلك يطلبون براءة موكليهم من الاتهام.
تساءل الدفاع عن كيفية دخول المخدرات إلى مصر، وطالب ببراءة موكله من الاتهام وبطلان تحريات المباحث والإجراءات، مشيرين إلى تجاوز حدود التفتيش التي اقتصرت على ضبط الجرائم الواردة في القانون رقم 175 بشأن جرائم تقنية المعلومات، كما دفعوا ببطلان تفتيش النيابة العامة والمراسلات الإلكترونية والبرامج الموجودة على هواتف المتهمين.
تلا ممثل النيابة العامة أمر الإحالة حيث أكد أن التحقيقات أثبتت أن سارة خليفة وآخرين وفروا المكان وسهلوا المعدات وتبادلوا الرسائل والمبالغ والتحركات المشبوهة، وظهر ذلك في التسجيلات والمضبوطات وفحوص المعمل الكيماوي.
خلال الجلسة الماضية، تقدم محامي المتهمة سارة خليفة بطلب لعرض ورقة تتضمن صورًا فوتوغرافية أمام ضابط التحريات، موضحًا أنها قد تساهم في إعادة تقييم موقف موكلته والمتهم الخامس.
لكن ضابط التحريات رفض النظر في الصور أو مراجعة أقواله، مؤكدًا تمسكه الكامل بما أدلى به في تحقيقات النيابة العامة دون تقديم أي تعليق إضافي.
وخلال مناقشة الشاهد، وجه دفاع سارة خليفة سؤالًا مباشرًا بشأن الإصابات المثبتة في تقرير الطب الشرعي الخاص بموكلته، متسائلًا عما إذا كانت تلك الإصابات قد وقعت خلال عملية الضبط أم أثناء وجودها في مقر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.
وجاء رد الشاهد متمسكًا بأقواله الواردة في تحقيقات النيابة العامة دون الإدلاء بتفاصيل إضافية أو تعقيب على الاتهام الموجه بشكل غير مباشر لجهة الضبط بالتعدي على المتهمة.

