أعلنت إسرائيل عن تفاصيل فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، حيث تم افتتاحه بشكل تجريبي اليوم الأحد، وذلك في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. القناة 12 الإسرائيلية ذكرت أن المعبر سيكون مفتوحًا في كلا الاتجاهين، لكن دخول وخروج الأشخاص سيكون وفق تنسيق مسبق مع السلطات المصرية. مسؤول أمني إسرائيلي أوضح أن مصر ستقوم بإرسال قوائم بالأشخاص الراغبين في العبور قبل 24 ساعة، وستوافق إسرائيل عليها وفق معايير محددة، مع تحديد عدد الأشخاص الذين يمكنهم العبور يوميًا بـ 150 شخصًا، بالإضافة إلى إجراء فحص أولي من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي وفحص إضافي في النقاط الإسرائيلية.

النموذج الأولي لفتح المعبر

المسؤول أشار إلى أن النموذج الأولي لفتح المعبر سيبدأ اليوم، مع احتمال عدم عبور أي من سكان غزة في اليوم الأول، حيث ستقتصر العودة على من غادروا القطاع خلال فترة الحرب بعد موافقة إسرائيل المسبقة. معبر رفح يعتبر المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة إلى الخارج دون المرور عبر إسرائيل، وقد سيطر الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني منه منذ هجوم مايو 2024، وظل مغلقًا أو شبه مغلق منذ ذلك الحين. السلطات الصحية في غزة تشير إلى أن هناك حوالي 20 ألف مريض ينتظرون الخروج لتلقي العلاج في مصر، بينهم 440 حالة حرجة، بالإضافة إلى نحو 4 آلاف مريض بالسرطان و4500 طفل على قائمة الطوارئ. هذا الإجراء يأتي بعد أشهر من سريان وقف إطلاق النار، حيث طالبت المنظمات الإنسانية بفتح المعبر دون عوائق لإيصال المساعدات إلى القطاع المحاصر والمتضرر، في ظل استمرار خروقات الهدنة التي أسفرت مؤخرًا عن مقتل 32 شخصًا بينهم نساء وأطفال.

استعدادات مصرية مكثفة لاستقبال المرضى الفلسطينيين من غزة

في وقت سابق، أفادت قناة القاهرة الإخبارية بوجود استعدادات مكثفة لاستقبال المرضى الفلسطينيين، تمهيدًا لنقلهم إلى عدد من المستشفيات لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. وسائل إعلام عربية نقلت عن مصدر فلسطيني أن وفدًا تابعًا لمنظمة الصحة العالمية توجه إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح لتقييم مدى جاهزيته تمهيدًا لإعادة فتحه. المصدر أوضح أن المعبر شهد فتحًا تجريبيًا في وقت سابق، على أن تبدأ حركة عبور الأفراد بشكل رسمي اعتبارًا من يوم غد، الاثنين. صباح اليوم، الأحد، تم إعادة افتتاح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر بشكل تجريبي، بحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومصر، في خطوة لافتة تأتي بعد صمت طويل حول مصير المعبر الذي ظل نقطة ضغط رئيسية وسط الصراع القائم في المنطقة. مصادر أمنية إسرائيلية ذكرت أن الافتتاح التجريبي شمل عبورًا محدودًا لا يتجاوز نحو 150 شخصًا في المرحلة الأولى، بينما أوضحت وحدة تنسيق الأنشطة الإسرائيلية أن الدخول والخروج سيتم بعد تنسيق أمني مسبق مع إسرائيل وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع الجهات المصرية.