استضافت قاعة المؤتمرات في معرض القاهرة الدولي للكتاب الجلسة الثانية من المؤتمر تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي والإبداع الأدبي”، حيث أدارها الكاتب الدكتور عاطف عبيد، الذي يملك خبرة في نظم المعلومات. شارك في الجلسة مجموعة من الخبراء، منهم المهندس زياد عبد التواب والدكتور زين عبد الهادي والدكتور محمد خليل موسى والدكتور محمد سليم شوشة.
تحديات وفرص الذكاء الاصطناعي
افتتح الدكتور عاطف عبيد الجلسة بتأكيده على أهمية موضوع الذكاء الاصطناعي والإبداع الأدبي، مشيرًا إلى أنه من القضايا الحيوية في الوقت الحالي، وأبدى مزاحًا حول إمكانية طلب دور النشر “الرقم القومي لـChatGPT” بجانب بيانات المؤلف. وأوضح أن التاريخ شهد تداخلات بين العلوم، وهو ما يظهر اليوم في العلاقة بين الإبداع الأدبي والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذه المرحلة تحمل الكثير من الفرص لكن أيضًا تحديات كبيرة.
تحدث المهندس زياد عبد التواب عن “الذكاء الاصطناعي والأدب.. حدود الإفادة ومهدداتها”، موضحًا أن التكنولوجيا دائمًا كانت تهدف لمساعدة الإنسان، لكن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمثل تحولًا نوعيًا. وأشار إلى أن الحواسب التقليدية كانت تنفذ أوامر محددة، بينما يسعى الذكاء الاصطناعي لمحاكاة العقل البشري، مما يجعله يدخل منطقة جديدة ومقلقة. كما تناول مراحل تطور الذكاء الاصطناعي، بدءًا من محاولات الخمسينيات وصولًا إلى الانتشار الواسع منذ عام 2020.
من يكتب النص؟
تحدث الدكتور زين عبد الهادي عن “الذكاء الاصطناعي: بديل أم مساعد؟”، مشيرًا إلى إشكالية “موت المؤلف” وأهمية وظيفة المؤلف في عصر الخوارزميات. طرح سؤالًا جوهريًا حول من يكتب النص في ظل الذكاء الاصطناعي، هل هو كاتب خوارزمي أم أداة متطورة؟ وأشار إلى تجربته في كتابة رواية باستخدام أحد برامج الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن النتائج أظهرت محدودية قدرة الآلة على الإبداع رغم سرعتها.
التفاعل مع الجيل الجديد
الدكتور محمد خليل موسى تناول علاقة الذكاء الاصطناعي بقيمة الأدب لدى الأجيال الجديدة، موضحًا أن الطلاب يميلون للتطبيقات التفاعلية أكثر من النصوص الأدبية التقليدية. وأكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة ضرورية لمواكبة طبيعة الجيل الذي يعاني من ضعف التركيز، مشددًا على أهمية وضع ضوابط لاستخدامه في التعليم.
مستقبل الإبداع الأدبي
في ختام الجلسة، تحدث الدكتور محمد سليم شوشة عن “الذكاء الاصطناعي التوليدي ومستقبل الإبداع الأدبي”، مؤكدًا أن فهم تأثير الذكاء الاصطناعي على اللغة والإبداع يحتاج لفهم آلياته. وأوضح أن الشبكات العصبية تحاكي الخلايا العصبية في العقل البشري، مشددًا على أهمية أن تكون الثقافة العربية فاعلة في إنتاج هذه النماذج بدلاً من أن تكون مجرد مستخدم لها.

