لم يكن عبد الكريم يتوقع أن زيارته المعتادة لقبر والده في قرية العتمانية بمركز البداري ستتحول إلى كابوس يطارده طوال حياته، شاب في السابعة والعشرين من عمره، يعاني من إعاقة ذهنية تمنعه من التعبير عن نفسه، لكنه كان دائمًا يذهب إلى المقابر ليزور قبر والده ويعتني بالزراعات، تلك الزيارة كانت جزءًا من روتينه اليومي، لكن في ذلك اليوم، كان هناك من ينتظره ليدمر براءته.
وعد كاذب بطعام… وطريق إلى الجحيم
بينما كان عبد الكريم يغادر المقابر، اقترب منه شابان، أحدهما يعرفه جيدًا، كان يدعى محمود، الذي استغل براءته واستدرجه بكلمات بسيطة، حيث قال له: “تعالى أوديك فرح تاكل”، وبدأ بتشغيل الأغاني على هاتفه، فتبع عبد الكريم محمود دون تردد، لم يكن يعرف أن هذا الوعد سيقوده إلى أسوأ لحظة في حياته.
بين القبور… سقط الجسد وانهارت البراءة
داخل المقابر، وعند مقبرة كبيرة، دفع محمود عبد الكريم بقوة فسقط على ظهره، حاول عبد الكريم المقاومة، لكنه لم يستطع، فصوته لم يكن مسموعًا في هذا المكان المعزول، قام محمود بكتم أنفاسه، واعتدى عليه جنسيًا، بينما كان صديقه فارس يقف بجانبه ويصور كل شيء بهاتفه.
نساء من النوافذ… والهرب بعد الفضيحة
بينما كانت الجريمة تُرتكب، رأت بعض السيدات من نوافذ منازلهن ما يحدث، مما جعل المتهمين يرتبكون ويفرّان تاركين عبد الكريم ملقى وحيدًا وسط المقابر، مكسورًا وعاجزًا.
فيديو على فيسبوك يكشف المستور
لم يكن أحد يعلم بما حدث، حتى جاء حسين، ابن عم عبد الكريم، الذي تصادف أن رأى مقطع فيديو على فيسبوك يوثق الاعتداء، كان الفيديو صادمًا، حيث كان الضحية هو ابن عمه، فحفظ حسين الفيديو، وبدأ يسأل الناس حتى تعرف على هوية المعتدي.
بلاغ رسمي… وإشارة أبلغ من الكلام
توجه حسين إلى منال، ابنة عمه، وروى لها ما حدث، وقررا الإبلاغ عن الواقعة، وفي الطريق شاهدا عبد الكريم يقف أمام منزله، وعرض حسين عليه الفيديو، لم يستطع عبد الكريم الكلام لكنه أشار بإصبعه، مما أكد تعرضه للاعتداء.
تحريات تؤكد الجريمة كاملة
كشفت تحريات النقيب عبد الله أيمن العدوي عن صحة الواقعة، حيث ثبت أن عبد الكريم يعاني من إعاقة ذهنية، وأن المتهمين استدرجاه واعتدوا عليه.
تفاصيل تقشعر لها الأبدان
أمام وكيل النائب العام، اعترف محمود بتفاصيل الجريمة، حيث قال إنه استدرج عبد الكريم بوعد الذهاب إلى فرح، وعندما وصلوا إلى المقابر، اعتدى عليه بالقوة بينما كان صديقه يصوره.
العدالة تتحرك… والإحالة للمفتي
بعد استكمال التحقيقات، أُحيلت القضية إلى محكمة جنايات أسيوط، حيث قررت الدائرة إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، وحددت جلسة للنطق بالحكم، مما يعكس حجم الجريمة التي ارتكبت.

