ينظم المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة حفلًا كبيرًا لتسليم جائزة الدكتور علي السمان، رائد حوار الأديان والثقافات، حيث يُقام الحفل في دورته الثانية اليوم في تمام الساعة السابعة مساءً ويشهد حضور عدد من الشخصيات العامة البارزة، بالإضافة إلى سفراء ودبلوماسيين أجانب وكبار أئمة الأزهر ورجال الدين الإسلامي والمسيحي.
أهداف الجائزة وإرث الدكتور علي السمان
تُمنح الجائزة لأفضل ثلاثة أعمال كتابية أو فنية أو مبادرات اجتماعية تهدف إلى تعزيز قيم المواطنة والتنوع والحوار والتعاون بين الأديان والثقافات، كما تسعى لبناء السلام بين هذه الثقافات، وذلك تخليدًا لإرث الراحل الدكتور علي السمان الذي كرس حياته لتحقيق هذه الأهداف ومواجهة التطرف والإرهاب، وكان له دور بارز في الحوار بين الأديان.
يُقام الاحتفال أيضًا في ذكرى توقيع اتفاقية الحوار بين الكنيسة الأسقفية الإنجليكانية والأزهر الشريف يوم 30 يناير 2002، مما يضيف بعدًا تاريخيًا لهذا الحدث.
مسيرة حافلة ومناصب دولية رفيعة
تولى الدكتور علي السمان العديد من المناصب القيادية والاستشارية البارزة في مصر وأوروبا، من بينها رئاسة الرابطة الدولية للحوار بين الثقافات والأديان وتعليم السلام، كما حصل على وسام رتبة ضابط لجوقة الشرف الوطنية الفرنسية تقديرًا لدوره في هذا المجال، وشغل أيضًا منصب مستشار الرئيس أنور السادات للإعلام الخارجي ومستشار الإمام الأكبر للأزهر الشريف للحوار بين الأديان.
أسفرت جهوده عن إبرام اتفاقيات تاريخية للحوار والتعاون بين الأزهر الشريف والفاتيكان عام 1998، وبين الأزهر الشريف والكنيسة الأسقفية عام 2002، كما ساهمت جهوده في إصدار وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر وقداسة البابا فرنسيس.
لجنة تحكيم تضم قامات دينية وفكرية
تتكون لجنة التحكيم من شخصيات بارزة، حيث تضم الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ورئيس جمعية مصر الخير، والدكتور مصطفى الفقي المفكر والدبلوماسي والرئيس السابق لمكتبة الإسكندرية، والدكتور سامي فوزي رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، والدكتور منير حنا الرئيس الشرفي للأسقفية، والدكتور أحمد زكي بدر وزير التعليم السابق، والدكتور أحمد درويش وزير التنمية الإدارية السابق، بالإضافة إلى زوجة الدكتور علي السمان السيدة “بريجيت”، والكاتب الصحفي عبدالوهاب السمان، والإعلامي علي السمان.
هذا الحدث يمثل فرصة لتكريم جهود الدكتور علي السمان وإرثه في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، مما يعكس أهمية التفاهم والشراكة في عالمنا اليوم.

