افتتح الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، فعاليات جولة الشرق الأوسط لمسابقة “أكسفورد برايس” الدولية للمحاكم الصورية في مجال قانون الإعلام، والتي تقام من 1 إلى 4 فبراير 2026 في كلية الحقوق بالجامعة.

بدأت الفعاليات اليوم بحضور الدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور ياسين الشاذلي، عميد الكلية، والدكتور محمد الشافعي وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، بالإضافة إلى مجموعة من الخبراء الدوليين مثل إليزابيث بيكتولد من معهد “بونافيرو” لحقوق الإنسان بجامعة أكسفورد، والدكتور هولي جونسون من مبادرة حرية التعبير العالمية بجامعة كولومبيا، والدكتور أحمد خليفة المنسق الإقليمي للمسابقة، وعدد من الأكاديميين والقضاة والمحامين.

أعرب رئيس الجامعة عن فخره باستضافة هذا الحدث الكبير، مشيداً بالتعاون الاستراتيجي مع الجامعات العالمية، وأكد أن استضافة المسابقة تعكس رؤية الجامعة في دمج التكنولوجيا والابتكار في التعليم القانوني، وأشار إلى الشراكة المستمرة مع أكسفورد منذ عام 2015، وانضمام جامعة كولومبيا كشريك أكاديمي للعام الثاني، مما يعكس أهمية الحدث على المستوى الدولي.

تحدث رئيس الجامعة عن موضوع المسابقة هذا العام، والذي يتعلق “بقانون الإعلام في العصر الرقمي”، مشيراً إلى أن هذا الموضوع يحمل أهمية خاصة في ظل التطور التكنولوجي السريع، وأكد أن الفعاليات تهدف إلى تطوير مهارات الطلاب في التحليل والمرافعة ومواجهة التحديات القانونية المعاصرة المتعلقة بالحقوق الرقمية.

ورحب رئيس الجامعة بالفرق المشاركة من مختلف الجامعات المصرية والعربية، بما في ذلك وفود من الإمارات والأردن ولبنان وقطر وتونس والسعودية، وأكد أن الشباب هم القوة الدافعة للتغيير في المنطقة وأن الجامعة تفتح أبوابها لدعم التميز الأكاديمي والتعاون العابر للحدود.

من جانبها، أكدت إليزابيث بيكتولد على عمق الشراكة مع جامعة عين شمس، مشيرة إلى أن استمرار هذه الجولة في القاهرة يعكس التزاماً حقيقياً بتطوير معايير حقوق الإنسان وقانون الإعلام في المنطقة، وأشادت بالقدرات التحليلية التي يظهرها الطلاب المشاركون، مما يساهم في خلق لغة قانونية عالمية مشتركة.

كما أكدت الدكتورة هولي جونسون على أهمية البعد الرقمي للمسابقة، مشيرة إلى سعادتها بمشاركة جامعة كولومبيا في هذا المحفل للعام الثاني، وأوضحت أن النقاشات حول الحقوق الرقمية تثبت أن الجيل القادم من القانونيين العرب يدرك تماماً تعقيدات العصر الرقمي، وأشارت إلى أن الهدف من المسابقة هو تمكين هؤلاء الشباب من أدوات الدفاع عن حرية التعبير بمسؤولية.

صرح الأستاذ الدكتور ياسين الشاذلي بأن استضافة الجامعة لهذا الحدث الدولي للعام الثاني تعكس الثقة الدولية في المنظومة الأكاديمية لجامعة عين شمس، وأكد أن المسابقة تهدف إلى نقل الفكر القانوني من النظريات إلى التطبيق العملي في قضايا الإعلام الرقمي المعقدة، وأشار إلى أن الكلية تفتح آفاقاً عالمية لطلابها وللفرق المشاركة لتعزيز مهاراتهم في المرافعة الدولية تحت إشراف خبراء من أكسفورد وكولومبيا، مما يضمن إعداد جيل من القانونيين يمتلك أدوات العصر.

أكد أن هذه الاستضافة تعزز مكانة جامعة عين شمس كوجهة إقليمية ومركز قانوني في الشرق الأوسط، حيث نجحت الكلية في تحويل هذا الحدث إلى منصة تجمع بين أصالة المنهج العربي والمعايير الدولية الحديثة.

ركز الدكتور أحمد خليفة على أهمية المحاكمات الصورية في تطوير مهارة التفكير النقدي والقدرة على رؤية المسائل من زوايا مختلفة بموضوعية.

تضمنت فعاليات اليوم الأول جلسات نقاشية تناولت جوانب أكاديمية وتطبيقية، من بينها حقوق الرقمية، وجلسة حول “الحقوق والحريات الرقمية في مشهد قانوني متطور” بمشاركة باحثين من جامعة كولومبيا، كما تم تناول الذكاء الاصطناعي ومستقبل المهن القانونية، بالإضافة إلى ورشة عمل تفاعلية لتطوير مهارات المحاكاة وفنون المرافعة القانونية.

تعتبر مسابقة أكسفورد برايس للمحاكمات الصورية في مجال قانون الإعلام من أبرز الفعاليات في التعليم القانوني، حيث تقدم تجربة تفاعلية للطلاب تعمل على تعزيز مهاراتهم التحليلية وحل المشكلات، وهي من أرقى المنافسات القانونية عالمياً، حيث تهدف إلى تعزيز ثقافة البحث القانوني والترافع الشفهي لدى الطلاب في قضايا حرية التعبير.

تستمر الفعاليات على مدار أربعة أيام، تختتم بجولات الترافع النهائية وتوزيع الجوائز على الفرق الفائزة والمتميزة في كتابة المذكرات القانونية.