قضت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية بالإعدام شنقًا على محامٍ معروف إعلاميًا بـ”سفاح المعمورة” بعد أن وافق مفتي الجمهورية على تنفيذ الحكم، حيث كانت القضية قد أثارت الكثير من الجدل في المجتمع بسبب بشاعتها.
تفاصيل القضية
تعود أحداث القضية إلى بلاغات تلقتها الأجهزة الأمنية في الإسكندرية تتهم محامٍ بارتكاب جرائم قتل، وبعد التحريات تبين أنه متورط في ثلاث جرائم قتل عمد، حيث كانت الضحايا هم مهندس وزوجته وربة منزل أخرى، وقد قام بإخفاء جثثهم داخل وحدات سكنية مستأجرة، حيث دفن الأول داخل الوحدة الأولى، بينما دفن الضحيتان الأخريان في الثانية واستولى على أموالهم وممتلكاتهم الشخصية.
جريمة قتل المهندس
علاقة عمل نشأت بين المتهم والمجني عليه الأول منذ عام 2021، واستغل المتهم الظروف المالية الصعبة التي كان يمر بها الضحية، وفي بداية عام 2022 استدرجه إلى مكان الجريمة بحجة إنهاء نزاع قضائي، وأعد له سلاحًا أبيض لإجباره على التنازل عن عقار وسيارة، وعندما رفض المجني عليه، اعتدى عليه المتهم بالضرب وطعنه في فخذه الأيسر مما أدى إلى وفاته، واستولى على بطاقته البنكية وسحب منها مبالغ كبيرة، ثم حاول تضليل أسرته بإرسال رسائل نصية من هاتفه لإيهامهم بأنه سافر، وبعد ارتكاب الجريمة، قام المتهم بوضع الجثة داخل صندوق خشبي ودفنها في حفرة داخل الوحدة السكنية، ثم أغلق المكان بسلسلة وقفل معدني وتركه لمدة تقارب الثلاث سنوات.
قتل الزوجة ودفنها
أما بالنسبة لزوجته، فقد ثبت من التحقيقات أنها تعرضت للقتل عمدًا بسبب خلافات زوجية متكررة، حيث قام المتهم باستغلال وجودها بمفردها واعتدى عليها بالضرب ثم خنقها حتى فارقت الحياة، وبعد ذلك نقل الجثة إلى مسكنه ووضعها داخل صندوق خشبي ودفنها في حفرة بإحدى الغرف وأغلقها بقفل معدني.
الجريمة الثالثة
الجريمة الثالثة كانت ضد المجني عليها “ت. ع. ر”، حيث قتلها المتهم خلال أغسطس 2024 بسبب خلاف حول مستحقاته المالية، واستدرجها إلى مسكنه وقام بخنقها حتى توفيت، واستولى على أموالها ومتعلقاتها، ثم دفن جثتها بجوار مكان دفن زوجته، محاولًا إخفاء معالم الجريمة.
الحكم النهائي
بعد استكمال التحقيقات، أحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية، التي قضت بإعدامه شنقًا، وأحالت أوراقه إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي، ومع ورود رأي المفتي، أصدرت المحكمة حكمها النهائي اليوم بتأييد حكم الإعدام، في واحدة من أبشع القضايا الجنائية التي شهدتها الإسكندرية خلال السنوات الأخيرة.

