كشفت تقارير إخبارية عربية عن تفاصيل مقتل الفنانة السورية الراحلة هدى شعراوي، حيث تعرضت للقتل صباح الخميس الماضي على يد خادمتها. زوج ابنة هدى أوضح أن التحقيقات الأولية أظهرت وجود رسالة كتبتها الخادمة قبل ارتكاب الجريمة، مما يشير إلى أن الأمر كان مدبرًا وأن الخادمة تصرفت بمفردها دون أي مساعدة. كما أشار إلى أن محاكمتها ستتم في سوريا ولن يتم ترحيلها إلى أوغندا.
عائلة هدى شعراوي عبرت عن ثقتها في القضاء السوري، وأكدت أن المتهمة لا تعاني من أي مشاكل نفسية، مشيرين إلى أنهم كانوا يعاملونها كأحد أفراد العائلة، لكنها قامت بفعلتها وحاولت إحراق المنزل بعد ارتكاب الجريمة.
مقتل هدى شعراوي
أحد أفراد عائلة الفنانة الراحلة كشف تفاصيل جديدة حول القضية، حيث أوضح أن الخادمة حاولت حرق الجثة باستخدام البنزين بعد ارتكاب الجريمة، واعتقدت أن الجثة اشتعلت، لكنها هربت من المكان. خلال التحقيقات، اعترفت بكل التفاصيل ولم تنكر جريمتها، وتجدر الإشارة إلى أن الخادمة كانت قد طُردت سابقًا بعد سرقة مبالغ مالية، ولم يكن يبدو عليها أي سلوك مريب قبل ذلك.
وداع أخير يملؤه الحزن
نقابة الفنانين السوريين أعلنت عن تفاصيل تشييع جثمان الراحلة، حيث سيتم تشييع جثمانها اليوم الجمعة من مشفى المدينة، وستقام صلاة الجنازة بعد صلاة الجمعة في مسجد الشيخ بدر الدين الحسيني، ثم ستوارى الثرى في مقبرة باب الصغير بدمشق. النقابة كشفت أيضًا عن مواعيد العزاء، حيث ستتلقى أسرة الفنانة التعازي للرجال يومي السبت والأحد من الساعة السادسة حتى الثامنة مساءً في صالة دار السعادة بمنطقة المزة، بينما سيكون عزاء النساء من الساعة الثالثة حتى الخامسة مساءً في صالة الأمراء بالزاهرة الجديدة.
فنانة جاءت بالصدفة وصنعت مسيرة استثنائية
هدى شعراوي لم تدخل عالم الفن بحثًا عن الأضواء، بل جاءت إليه بالصدفة وهي تمسك بيد والدتها، وبدأت رحلة طويلة صنعت خلالها حضورًا فنيًا خاصًا. بدايتها الحقيقية كانت عندما شاهدها الفنان الكبير أنور البابا بصحبة والدتها في منزل أصدقاء مشتركين، حيث لفتت انتباهه بمظهرها وصوتها، وطلب منها قراءة نص بسيط. لم يتردد البابا في اتخاذ قراره، فقد أعجب بأدائها وأخذها مباشرة إلى مبنى الإذاعة السورية لتخطو أولى خطواتها في عالم الفن.
خطوات واثقة في الإذاعة والغناء
بدأت هدى شعراوي مسيرتها الفنية من خلال مسلسل إذاعي أدت فيه دور فتاة صغيرة، ثم شاركت في مسلسل “صرخة بين الأطلال”، لتكون واحدة من أوائل الفتيات اللاتي عملن في الإذاعة السورية في زمن لم يكن دخول المرأة هذا المجال أمرًا سهلًا. لم يقتصر عطاؤها على التمثيل فقط، بل امتلكت موهبة غنائية واضحة وشاركت بالغناء في عدد من الأعمال التلفزيونية، وكانت تجمع بين الفن والعمل في الكوافير لفترة من حياتها، مما يعكس شخصيتها المجتهدة التي اعتمدت على نفسها ولم تتخلَّ يومًا عن شغفها بالفن.
بين المسرح والسينما والتلفزيون
تنقلت هدى شعراوي بسلاسة بين خشبة المسرح وشاشة السينما والتلفزيون، وقدمت رصيدًا فنيًا متنوعًا. على خشبة المسرح، شاركت في أعمال بارزة مثل: يوم من أيام الثورة العربية، عريس لقطة، لحد هون وبس، الخادم والسكرتيرة. أما في السينما، فكان لها حضور في أفلام مهمة مثل: لشمس في يوم غائم، أوراق مكتوبة، ذكرى ليلة حب، حارة العناتر، اتفضلوا ممنوع الدخول، غراميات خاصة، غرام المهرج. وفي الدراما التلفزيونية، تركت بصمة لا تُنسى من خلال مشاركاتها في مسلسلات شكلت ذاكرة المشاهد السوري والعربي، مثل: باب الحارة، أيام شامية، عودة غوار، أهل الراية بجزأيه، نساء بلا أجنحة، حمام شامي، قلة ذوق وكثرة غلبة، عيلة خمس نجوم، عيلة سبع نجوم، بيت جدي، رجال العز، زمن البرغوث وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانتها كممثلة قادرة على تقديم الأدوار الشعبية والإنسانية بصدق وعفوية.

