أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاجون، عن صفقة جديدة لبيع صواريخ إلى المملكة العربية السعودية، وتهدف هذه الصفقة إلى تعزيز قدرة السعودية على حماية أمنها، وهي تأتي في إطار الشراكة الدفاعية الطويلة الأمد بين الولايات المتحدة والسعودية، كما أن الخارجية الأمريكية كانت قد وافقت على صفقات أسلحة كبيرة لكل من إسرائيل والسعودية، وهذا يهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية للبلدين دون التأثير على ميزان القوى في المنطقة.
تصل قيمة الصفقة مع إسرائيل إلى حوالي 6.7 مليار دولار، وتشمل شراء 30 مروحية هجومية من طراز أباتشي AH-64E، بالإضافة إلى 3250 مركبة تكتيكية مدرعة من طراز JLTV، مع أنظمة دعم ومعدات تدريب ولوجستية متنوعة، كما تمت الموافقة على عقد آخر بقيمة 740 مليون دولار لشراء أنظمة دفع لناقلات الجنود المدرعة، وتمديد عقد سابق لشراء طائرات هليكوبتر خفيفة من طراز AW119Kx، والشركات الرئيسية التي ستورد هذه المعدات تشمل بوينغ، لوكهيد مارتن، AM General، بالإضافة إلى شركات أمريكية متفرعة عن رولز رويس لتوريد المحركات.
في المقابل، وافقت واشنطن على صفقة منفصلة مع السعودية بقيمة 9 مليارات دولار، تشمل بيع 730 صاروخًا من طراز PAC-3 MSE، مع معدات دعم وصيانة وبرامج تدريبية متقدمة، وهذا يهدف إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي للمملكة والمساهمة في منظومة الدفاع المشتركة للقيادة المركزية الأمريكية في الخليج.
وزارة الخارجية الأمريكية أكدت أن هذه الاتفاقيات تتماشى مع السياسة الخارجية والمصالح الأمنية للولايات المتحدة، وأنها تهدف إلى تمكين إسرائيل والسعودية من الحفاظ على جاهزيتهما الدفاعية دون الحاجة لنشر عناصر أمريكية إضافية، كما أنها لن تؤثر على موازين القوى الإقليمية.
ومع ذلك، أثارت هذه الصفقات جدلًا داخليًا في الولايات المتحدة، حيث انتقد بعض النواب، مثل النائب غريغوري ميكس، تجاوز الإدارة الأمريكية لآليات المراجعة البرلمانية غير الرسمية لتسريع الإعلان عن هذه الصفقات، معتبرين أن هذا يتعارض مع الأعراف المؤسسية المعتادة.

