قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن اليوم يجتمع عدد من الشخصيات المهمة في مؤتمر يركز على استثمار الخطاب الديني والإعلامي وتأثيره على حقوق المرأة، وأكد أن الهدف من المؤتمر هو تعزيز دور المرأة في المجتمع.

وأضاف الطيب خلال كلمته أن المؤتمر له أهمية كبيرة لأنه يتناول قضايا تتعلق بالمرأة وحقوقها، وأشار إلى أن المؤتمر يسعى لمواجهة التطرف الفكري والديني، حيث تعرضت المفاهيم المتعلقة بالمرأة والأسرة لأفكار مشوهة.

وتحدث شيخ الأزهر عن وجود مفاهيم غربية أثرت سلبًا على دور المرأة في الإسلام، موضحًا أن الإسلام جاء ليعالج الأوضاع الصعبة التي كانت تعاني منها المرأة قبل ظهوره، وكرم دورها، فقد كان المجتمع بأسره ضد المرأة، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم غير تلك المعتقدات وجعل حقوق المرأة متساوية مع حقوق الرجل في مجالات عدة مثل حق الاختيار في الزواج وحق الإرث.

وأشار إلى أن عادات وتقاليد معينة إذا تغلبت على الشريعة تؤدي إلى ثقافة شعبية تصادر حقوق المرأة، وأكد على ضرورة التخلص من هذه العادات التي لا تعطي المرأة حقوقها.

وشارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في المؤتمر “استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي” نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ويعقد المؤتمر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، من 1 إلى 2 فبراير 2026، بمشاركة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، وممثلين من الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي، مما يعكس الاهتمام الدولي بقضايا المرأة ودورها الحيوي في بناء المجتمعات.

يأتي هذا المؤتمر ضمن الجهود المبذولة لتعزيز مكانة المرأة ودعم حقوقها، وبناء خطاب ديني وإعلامي يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المجتمعي في دول منظمة التعاون الإسلامي.

يستهدف المؤتمر تسليط الضوء على دور الخطاب الديني والإعلامي في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز ثقافة احترام حقوق المرأة، ودعم مشاركتها الفعالة في مختلف المجالات.

سيناقش المؤتمر عدة محاور رئيسية، منها دور الخطاب الديني والإعلامي في توعية المجتمع بحقوق المرأة ومواجهة التطرف الفكري والديني، بالإضافة إلى التمكين الاقتصادي للمرأة ودعم ريادة الأعمال، وحماية المرأة من جميع أشكال العنف، وتعزيز المشاركة السياسية والقيادة النسائية، وفتح آفاق جديدة لمشاركة المرأة في صنع القرار، ودورها في تعزيز الاستقرار المجتمعي والتماسك الاجتماعي.