ترأس غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، قداس اليوبيل الذهبي للأخت ماري نادية سعيد والأخت ماري أغابي ناجي، من راهبات قلب يسوع المصريات، في كنيسة قلب يسوع بمصر الجديدة، حيث شهدت المناسبة حضور عدد من الشخصيات الكنسية المهمة.

شارك في الصلاة رئيس الأساقفة نيقولاس هنري، السفير البابوي بمصر، والمطران جورج شيحان، رئيس أساقفة إيبارشية القاهرة المارونية لمصر والسودان، بالإضافة إلى نيافة الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشئون الإيبارشيّة البطريركية، والمونسينيور جوزيف فورو، نائب السفير البابوي بمصر، كما حضر عدد من الآباء الكهنة، والأم ماري ابتسام خليل، الرئيسة العامة لراهبات قلب يسوع المصريات، والرهبان والراهبات، وأبناء مختلف الكنائس.

زمن نعمة

في عظته، أكد الأب البطريرك أن اليوبيل الذهبي ليس مجرد ذكرى بل هو زمن نعمة، حيث تبدأ الدعوة المكرسة بلقاء شخصي مع الله يسبق أي قرار بشري، وأوضح أن الحياة المكرسة لا تأتي من مشروع ذاتي، بل من كلمة المسيح “تعالَ واتبعني”، التي تُستقبل في أعماق القلب، وتتحول إلى مسيرة أمانة يومية.

وأشار غبطة البطريرك إلى أن تكريس الأختين جاء في سياق كنسي وروحي غني، متزامنًا مع عيد القديس يوحنا بوسكو، واليوم العالمي للحياة المكرسة، معتبرًا أن حياتهما تشهد بأن الدعوة ليست هروبًا من العالم بل طريقة جذرية لاحتضان الحياة وخدمة الكنيسة والإنسان بمحبة صامتة وأمينة.

وشدد على أن خمسين عامًا من التكريس لم تكن سهلة، لكنها مسيرة أمانة وسط تحديات وصمت وانتظار، مما يثبت أن المحبة الحقيقية لا تحتاج إلى ضجيج، وأن القداسة هي تحويل الأمور البسيطة إلى أعمال عظيمة حين تُعاش بالإيمان والرجاء.

وفي ختام عظته، وجه غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق رسالة خاصة إلى الشباب، داعيًا إياهم إلى عدم الخوف من كلمة “نعم” للرب، لأن من يهب ذاته لا يفقد حياته بل يجدها.

واختتم الاحتفال بكلمة الأم ماري ابتسام خليل، التي عبرت عن شكرها وامتنانها لجميع من شارك في هذه المناسبة المباركة، سائلة أن يفيض الله بنعمته على الكنيسة والرهبنة.

بهذه المناسبة، يهنئ المكتب الإعلامي الكاثوليكي بمصر الأخت ماري نادية سعيد والأخت ماري أغابي ناجي، ويتمنى لهما خدمة ورسالة مثمرة ومباركة في حقل الرب بمعونة وإرشاد الروح القدس.