شهدت مدينة عسلوية في محافظة بوشهر بجنوب إيران صباح اليوم زلزالًا قويًا بلغت شدته 5.2 درجة على مقياس ريختر مما أدى إلى اهتزازات قوية في المدينة والمناطق المحيطة بها، وقد أثار هذا الحدث ردود فعل محلية وعلمية.
الزلزال وقع في تمام الساعة 08:41 صباحًا بالتوقيت المحلي على عمق حوالي 18 كيلومتر تحت سطح الأرض، وتم تحديد مركز الهزة على بعد نحو 24 كيلومترًا من عسلوية، وقد شعرت به محطات الرصد الزلزالي التابعة لمؤسسة الجيوفيزياء بجامعة طهران، حيث أحس به سكان عسلوية والمناطق المجاورة مثل كوشكنار في هرمزكان وغله دار في فارس، مما يدل على مدى تأثير الزلزال على نطاق واسع، ورغم ذلك لم تصدر بيانات فورية عن أضرار
وقوع خسائر بشرية
التلفزيون الإيراني أفاد بأن السلطات المحلية لم تُبلغ حتى الآن عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة نتيجة الزلزال، بينما تواصل فرق الطوارئ تقييم الوضع في المنطقة، عسلوية تقع في واحدة من أهم المناطق الصناعية والحيوية في إيران حيث تضم منشآت كبرى للطاقة والغاز الطبيعي على ساحل الخليج العربي، لذا فإن متابعة تداعيات الزلزال أمر مهم للغاية للجهات المعنية بالقطاعين الصناعي والبيئي.
تظهر هذه الهزة استمرار النشاط الزلزالي في المنطقة الجنوبية من إيران، التي تقع ضمن نطاق فوالق جيولوجية نشطة، وتشهد بين الحين والآخر زلازل متفاوتة القوة، وتأتي هذه الهزة في وقت يشعر فيه السكان بمزيد من الحساسية تجاه مثل هذه الأحداث بعد تجارب سابقة مع زلازل أقوى.
هزات عنيفة
إيران شهدت عبر تاريخها الزلزالي تسجيل هزات عنيفة أودت بحياة الآلاف، من أبرزها زلزال رودبار عام 1990 الذي تجاوزت قوته 7 درجات وتسبب في دمار واسع وخسائر بشرية جسيمة، مدير خلية الأزمة في محافظة بوشهر دعا إلى توخي الحذر، مؤكدًا أن فرق الطوارئ والهلال الأحمر في حالة تأهب، وأن عمليات تقييم الأضرار في المناطق المتضررة جارية، مع توقعات بإعلان تقديرات أوفى خلال الساعات المقبلة.
الزلزال أثار ردود فعل بين السكان الذين شعروا بالاهتزازات القوية، خصوصًا أولئك المقيمين في المباني القديمة أو المناطق القريبة من مركز الهزة، بينما تمكن آخرون من الخروج إلى الأماكن المفتوحة كإجراء احترازي حتى يتم إعلان الوضع الرسمي للمنطقة، الهيئات العلمية الإيرانية والخبراء في مجال الجيولوجيا يراقبون مثل هذه الهزات عن كثب نظرًا لموقع إيران الجغرافي على خطوط فوالق رئيسية بين الصفيحتين العربية والأوراسية، مما يجعلها منطقة ذات نشاط زلزالي مرتفع نسبيًا مقارنة ببقية دول المنطقة.
حتى الآن لم تُعلن أي بيانات رسمية حول وقوع إصابات أو خسائر، وتبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مدى تأثير هذا الزلزال على عسلوية والمناطق الصناعية الحيوية المحيطة بها.

