شهدت مدينة تورينو في شمال إيطاليا أحداثًا عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن بعد قرار السلطات بإغلاق مركز ثقافي يساري كان يُعتبر من أهم أماكن تجمع التيارات اليسارية في المدينة، مما أدى إلى اندلاع أعمال شغب وإصابة عدد من رجال الشرطة.
أفادت مصادر رسمية أن ما لا يقل عن 11 عنصرًا من الشرطة تعرضوا للإصابة خلال الاشتباكات، وتم توقيف عشرة أشخاص للتحقيق معهم بعد أن تحولت التظاهرة من احتجاج سلمي إلى مواجهات عنيفة تخللتها أعمال تخريب.
وبحسب المعلومات، قام بعض المتظاهرين الملثمين بإلقاء الحجارة وزجاجات حارقة على قوات الأمن، كما أشعلوا النيران في عدد من حاويات القمامة، وتعرضت سيارة شرطة للحرق، مما زاد من حدة التوتر في وسط المدينة.
في المقابل، ردت قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود واستعادة السيطرة على الوضع، وأظهرت مقاطع مصورة نقل أحد المتظاهرين الذي أصيب بجروح في الرأس، بالإضافة إلى مشاهد لضابط شرطة تعرض للاعتداء من قبل عدد من المحتجين.
تأتي هذه الأحداث بعد إخلاء مركز “أسكاتاسونا” الثقافي، الذي كان يشكل نقطة تجمع للناشطين والتيارات اليسارية في تورينو لسنوات طويلة، حيث أثار قرار الإغلاق غضبًا واسعًا في أوساط مؤيديه.
أشار منظمو التظاهرة إلى أن عشرات الآلاف شاركوا في المسيرة التي جابت شوارع المدينة، حاملين شعارات احتجاجية ولافتات سياسية، وأيضًا رفع عدد من الأعلام الفلسطينية تعبيرًا عن التضامن مع قضايا دولية وإقليمية.
أكدت السلطات الإيطالية أنها تواصل التحقيق في ملابسات الأحداث، مشددة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية ضد المتورطين في أعمال العنف والتخريب، في وقت تتزايد فيه الدعوات لاحتواء التوتر ومنع تكرار مثل هذه الاضطرابات.

